وعند البحث عن معاهدة 1920 يتطرق لونگريك إلى معارضة الوطنيين لها ، والاستعانة بعلماء الدين في ذلك . فهو يقول : ان رئيس الوزراء قرر اجراء انتخابات عامة في البلاد لتقوية مركزه في الوزارة ، وللاطلاع على رأي الأمة في هذا الشأن ، ولو شكليا على الأقل . فلم يكتف الحزب الوطني بمقاطعة الانتخابات ، وبالنشاط الذي بدا منه في مقالات الصحف ، والخطب والمناشير اليدوية ، بل لم يتردد في الاستعانة أيضا بسلطة المجتهدين الشيعة في تحريم المعاهدة الجديدة . على أن هؤلاء كانوا قد عدلوا عن التدخل بالمرة ، الا في سامراء التي تدخلوا فيها جزئيا « 1 » .
ويشير لونگريك أيضا إلى أن استتباب الحالة في المناطق العشائرية قد أدى إلى تفرغ الحكومة العراقية إلى انجاز الكثير من الأعمال العمرانية والثقافية ، ومنها اجراء الحفريات في سامراء في حدود سنة 1932 ، وغيرها من الأماكن الأثرية الأخرى . كما يشير إلى الحفريات التي قامت بها دائرة الآثار القديمة في سامراء ، وجبل سنجار ، وواسط ما بين 1939 و 1941 . « 2 »
وفي الكتاب « 3 » الذي اشترك فيه المستر لونگريك مع المستر فرانك ستوكس :
يشير المؤلفان كذلك إلى أهمية سامراء الأثرية ووجود متحف خاص للآثار العربية فيها . وهناك مناسبات أخرى يرد فيها ذكر سامراء في هذا الكتاب أيضا ، إذ يورد المؤلفان خلاصة تاريخية موجزة جدا عن تاريخ العباسيين في العراق ويشيران إلى انتقال الخلافة من بغداد إليها على النحو المار ذكره قبل هذا . ويشيران كذلك إلى انشاء سكة حديد بغداد - سامراء من قبل الألمان قبيل الحرب العالمية الأولى « 4 » .
وآخر ما وجدناه من المراجع الغربية التي تأتي على ذكر سامراء في مناسبات
هامش
( 1 ) الص 184 المرجع الأخير .
( 2 ) الص 212 و 284 المرجع الأخير .
( 3 )Longrigg , Stephen H . Stoakes , Frank - Iraq ( London 1958 ) .( 4 ) الص 62 و 74 و 182 المرجع الأخير .