عدة كتاب أمريكي عن العراق ظهر في 1958 من تأليف عدة كتاب باشراف جورج هاريس ، وأول ما يرد ذكر سامراء فيه هو الخلاصة التاريخية التي يذكر فيها أيضا نقل العاصمة من بغداد إلى سامراء بالنحو المعروف . ثم يبحث الكتاب في توزيع سكان العراق وشؤون النفوس فيه ، ويقول إن المنطقة التي يزداد تكاثف السكان فيها على دجلة تبدأ مما يقرب من سامراء ، وتسير مع النهر وفروعه ولا سيما الغراف والدجيلة . وحينما يتطرق الكتاب إلى نوعية السكان ، ويبحث في أحوال العرب العشائريين منهم ، يقول إن هؤلاء العرب أكثرهم من الفلاحين الشيعة الذين لا يختلفون بشيء عن العرب الموجودين في خوزستان بإيران ، ويزداد الارتباط بين هؤلاء بوجود المدن الشيعية المقدسة في العراق : النجف والكاظمين وكربلا وسامراء « 1 » .
ويبحث هذا الكتاب كذلك في النواحي العمرانية من العراق فيشير إلى أعمال مجلس الأعمار السابق ، وما كان يفعله في كل سنة من تخصيص « أسبوع الأعمار » لبث الدعاية لمنجزاته . وأول أسبوع أقيم من هذا القبيل تم فيه افتتاح السدتين الكبيرتين في سامراء والرمادي . وعند البحث عن مشاريع الري الكبرى التي أنجزت في ذلك العهد يقول المؤلف ان أهم مشروع كبير أنشيء على دجلة لدرء خطر الفيضان عن بغداد وغيرها من البلاد الجنوبية هو « سدّة سامراء » التي تؤخذ المياه الزائدة من دجلة بواسطتها إلى وادي الثرثار .
ووادي الثرثار هذا عبارة عن منخفض طبيعي واسع الأرجاء يكون قعره في مستوى سطح البحر ، وتعلو ضفافه إلى علو ( 200 ) قدم . ثم يقول في تلك الأيام ( 1958 ) ان المشروع الذي خصص له مبلغ عشرة ملايين دينار قد أنجز معظمه ، وبدء منذ 1956 بتوجيه المياه اليه في مواسم الفيضان . وبذلك يدرأ الخطر عن بغداد وما في جنوبها غالبا ، ويخزن مقدار كاف للزراعة الصيفية في المستقبل « 2 » .
هامش
( 1 )Harris , George L - Iraq , its People its Society its Culture ( New ( Haven 1958 )( 2 ) الص 19 و 33 و 38 و 96 و 166 و 208 من المرجع الأخير .