تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
حديد بغداد - الموصل فيقطعها في جنوب سامراء ، بينما يستمر الجيش البريطاني الرئيس في زحفه على طريق الفلوجة ، فتم له ذلك ووصل گلوب وقوته إلى محطة المشاهدة . وقد ذكر هذه العملية بالتفصيل گلوب باشا في كتابه « 1 » ( قصة الجيش العربي ) . ومن جملة ما يقوله في هذا الشأن قوله : . . فتوجه الجيش العربي في صباح اليوم الثاني قبل الرتل الزاحف إلى هدفه . ووقف الرتل وقفة طويلة في منتصف الطريق للغداء فأضاع وقتا غير يسير تكبد أشياء كثيرة بسببه في اليوم التالي . لكنني أخذت في الوقت نفسه بعض أفراد الجيش العربي وسرت لقطع السكة وخطوط التلفون في محطة المشاهدة قبل ان يصل الرتل المتأخر إليها . وكانت معنا مفرزة من النسّافة لكن الجنود لم يكن عندهم مع الأسف من المتفجرات ما يكفي لنسف الجسور ، فاقتصر عملنا على قطع الخط برفع القضبان الحديد لبعض المسافات . وقد أطلقت علينا النار من رشاش في المحطة : وبينما كنا مشتبكين على هذه الشاكلة وصل الرتل الرئيس وعبر خط السكة ، ثم استدار إلى الجنوب على طريق الموصل - بغداد الرئيس . وحينما انهينا عملنا وجدنا أنفسنا في مؤخرة الرتل بدلا من أن نكون في مقدمته . . . ويبدو ان حكومة رشيد عالي قد علمت بمحاولتنا الأولى لقطع سكة الحديد في جنوب سامراء يوم 23 مايس . فقد وصلهم نبأ يشير إلى أن ثلاثة من الانكليز كانوا يعبثون بالسكة خلال الليل . وكان هذا النبأ صحيحا تمام الصحة لأننا كنا مع الرتل الانكليزي الزاحف موجودين في البادية على بعد ميل واحد من طريق سامراء . وبعد يومين وصل إلى الحكومة العراقية أيضا نبأ المعركة الصغيرة التي وقعت بين دورية الجيش العراقي وسرية الضابط لا شي في خارج سامراء . وكانت لقطار الموصل أهمية بالغة بالنسبة لحكومة رشيد عالي ، ولذلك كانت تبدو شديدة الحساسية تجاه كل ما من شأنه ان يهددها
هامش
( 1 )Glubb , Gohn Bagot - Story of the Arab Legion ( London 1952 ) .