العرض ، وحوالي ثلاثين قدما في ارتفاع السور .
ويحدثنا بج كذلك عن « الملوية » التي يذكر ان كلوديوس ريج يسميها برجا حلزونيا بست طوابق ، يبلغ ارتفاعه 163 قدما على ما يقول فيليكس جونز . ثم يذكر ان بعض الرحالة الأوربيين يذهبون إلى أنها عبارة عن زقورة بابلية ، وأنه من المحتمل جدا ان يكون المعتصم هو الذي بنى هذه المئذنة للجامع الكبير الكائن بقربها . اما الحقيقة فهي ان الذي بنى الملوية هو المتوكل . ويتكلم بج بعد هذا عن موقع سامراء الحسن وجوها اللطيف وأراضيها الخصبة ، ويرجح أن تكون قد وجدت في مكانها مدينة من المدن القديمة ، لا سيما وقد وجد بعض الآجر البابلي على شاطئها . ومما يذكره كذلك ان سامراء كانت قد احتفظت بأهميتها إلى ما بعد انتقال مركز الخلافة العباسية عنها . . ثم استحالت في القرن الرابع . عشر إلى خرائب وركام كما يستفاد مما كتبه أبو الفدا وابن بطوطة عنها . وآخر ما يكتبه بج عن سامراء ان الروضتين المطهرتين فيها يصرف عليهما مما تجود به أكف الزوار من المال ، كما يصرف من ذلك أيضا على ترميم سور البلدة والمحافظة عليه . وبعد أن أخذ بج وجماعته شيئا من البطيخ معهم في الكلك ونقدوا البائع ثمنه بالروبيات ، اقلعوا متوجهين إلى الجنوب .
المس غير ترودبيل في سامراء
كانت المس غير ترودبيل ، سكرتيرة دار الاعتماد البريطاني ببغداد ، التي عرفت خلال السنين الأول لتأسيس الحكم الوطني في العراق ، قد زارت سامراء لأول مرة سنة 1909 ، أي في أيام الحكم العثماني قبل نشوب الحرب العالمية الأولى في 1914 . وكانت منذ ذلك العهد تعمل في مصلحة الاستخبارات البريطانية وتطوح في آفاق البلاد العربية لهذا الغرض . فقد جاءت من لندن إلى بغداد عن طريق سورية ونزلت في دار المقيمية البريطانية حينما كان الكولونيل رمزي قنصلا عاما فيها . ومن هناك قصدت سامراء لدراسة