الآثار الاسلامية فيها على ما تقول ، فوصلتها في أواسط نيسان . ولذلك نراها تكتب في رسالتها « 1 » المؤرخة في 15 منه ما يأتي في انتقاد ما عمله هرتسفيلد المنقب الألماني المعروف :
ركبت مدة قصيرة من الزمن ، وأنجزت أشغالا كثيرة ، قبل أن أصل إلى هذا المكان . فقد أخذنا في طريقنا مقاييس بلدة بأكملها ( لعلها تقصد خرائب القادسية القريبة من سامراء ) ، ومن حسن الحظ أن هذه البلدة لم يبق منها الا أسوارها الخارجية ، لكن ذلك استغرق ثلاث ساعات من الوقت . وتعد سامراء أهم مكان في العالم يمكن ان تشاهد فيه العمارات الاسلامية القديمة .
ان المخطط الذي رسمه هرتسفيلد لها هو من بنات أفكاره وتخيلاته ، وقد كنت أتوقع بوثوق بأن أجد جميع ما فعله لا يمكن ان يدخل عليه اي تحوير أو تحسين من الغير ، لكنني يترتب علي الآن أن أفعل كل هذا من جديد ، وانا أخشى ان ينطبق هذا على الأشياء الأخرى التي اشتغل بها . فهو مختص بفن العمارة ، ولا يمكن ان أتصور ان مختصا بفن العمارة مثله يبقى ما يزيد على الساعة في ذلك الجامع ( لعلها تقصد جامع سامراء الكبير ) ولا يلتفت إلى تفصيلات البناء المهمة فوق العادة ، التي لم يلتفت لها . وأنا حينما تسنح لي الفرصة لتدقيق ما فعله المختصون بالعمارة ، ابدأ بالاعتقاد بأني أصبحت مختصة فيها أيضا - لكن هذا يعتبر أكثر مما يجب بطبيعة الحال . وعلى كل فان المرء يمكنه على الدوام ان يقدر تمام التقدير الأشياء التي يسعى لاخراجها وهي مطابقة للحقيقة والواقع مطابقة تامة . .
وفي رسالة أخرى ، مؤرخة في 18 نيسان تقول : . . وكما توقعت ، كان من المحتم علي ان أعيد عمل جميع ما كان هرتسفيلد قد فعله من جديد ،
هامش
( 1 ) لم نجد رسالة المس بيل هذه بين رسائلها المعروفة بأسم :The Letters of Gertrude Bellبل عثرنا عليها ، وعلى رسالتها الأخرى المكتوبة في سامراء ، في كتاب :Gertrude Bell from Her Personal Papers 1889 - 1914لمؤلفته, Elizabeth Burgoyneالص 266 .