تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
المعقود . وترى إلى جانب ذلك فتحة كان فيها جرس استولى عليه بعض القناصل من هواة الآثار ! وتجاه هذه الخرائب مباشرة تنتهي التلال فتنبطح الأرض سهلة حتى تتصل بدجلة على مسيرة عشر دقائق . وهناك مرتفع على الشاطيء كانت تقوم عليه قرية أرمنية اسمها ( الگاوور ) أي ( قرية الكفار ) . وكان في موقع سامراء الحاضرة محلتان أخريان للأرمن أسمهما ( الناصرية ) و ( الخاتون ) وعند أطلال قرية الگاوور الأشجار الوحيدة المزروعة في ضواحي سامراء وهي أشجار توت ، ولذلك سمي المكان باسم ( التكي ) وهو ثمر التوت باللغة الفارسية . وإذا أصعدنا في ضفة النهر بلغنا أنقاض حصن يسمى ( قلعة اشناس ) : وعلى بعد فرسخين منها أطلال ( أبي دلف ) وينسب بناؤها إلى الفضل بن يحي البرمكي . ووصل الرحالة بعد ذلك إلى ( تل العليج ) الذي يزعم أنه من عمل جنود هارون الرشيد : فقال ان الإمام العسكري سأل الخليفة عن عدد جنده ، فأجاب هارون سيحمل كل جندي حفنة من الرمال ويرميها في هذا المكان فترى الذي سيرتفع بعد ذلك ! وهكذا صنع مئات الآلاف من رجال الجيش التلول التي نشاهد آثارها الآن . وعلى الجانب الآخر من النهر ترى أطلال مربعة الشكل تنتهي بأعمدة أو أبراج صغيرة ، وهذا كل ما بقي من قصر مشيد بالآجر بإزاء قصر الخلفاء ويعرف بقصر « العاشق » . وتحدثنا الأساطير عن فتى أحب بنت الخليفة وأحبته ، فلم يكفها ان تراه من نافذتها بل أمرت بتشييد شرفة على سطح قصر أبيها لتتمتع بمشاهدته . ووراء قصر العاشق خرائب أخرى تعرف باسم « كف الكلب » إذ يسمع منها في مساء أيام الجمع نباح الكلاب ! ! وقد عاد الرحالة من زيارة تلك الأماكن يصحبه السيد مهدي ، الذي اختاره المدير لمرافقته . وغادر سامراء في الغداة بعد ان اشترى كلبا سلوقيا جميلا ، وقد رافقه مضيفاه السيد عباس والسيد محمد شطرا من الطريق . ونقول تعليقا على ما جاء في أقوال نايهولت عن الإمام العسكري والسباع ،