وعلى ما جاء في قولي فيليكس جونز ونايهولت عن تل العليق ، ان القصة التي تروى عن القاء الامام عليه السّلام بين السباع قد جرت في أيام الخليفة المعتمد وليس في أيام هارون الرشيد كما لا يخفى . اما تل العليق فقد اختلف فيه الرواة العرب فنسبوا القصة إلى الخليفة المعتصم أولا وإلى المتوكل أيضا . ويقول « 1 » الدكتور سوسة في هذا الشأن « . . وقد اختلفت الآراء في تاريخ انشاء تل العليق كما اختلفت في معرفة الغاية التي أنشيء من أجلها ، فبعض المؤرخين من الأفرنج يرى أنه يرجع إلى عهد الرومان والبعض الآخر يرى أنه يرجع إلى ما قبل ذلك العهد . الا أننا نرى بان اتصال التل بقناة المتوكل هو أقوى دليل على أنه من عمل المتوكل . اما القصد من انشائه فتكاد الآراء تجمع على أنه انشيء لتأمين تمتع الخليفة ورجال حاشيته بمناظر حلبة السباق من محل مرتفع يمتد فيه البصر إلى أقصى حد الحلبة مما يساعد على تتبع حركات الخيول في هذه المسافة الطويلة . »
السر والس بج
وقد وصل إلى العراق قادما من مصر سنة 1888 عالم من علماء الآثار البريطانيين يدعى السر والس بج ، وأقام في بغداد عدة أشهر . فتسنى له خلال مدة وجوده في العراق ان يزور الكاظمية وسامراء ويكتب شيئا عنهما ، في كتابه الذي أخرجه بمجلدين سنة 1920 بعنوان ( على ضفاف النيل ودجلة ) « 2 » .
وكانت زيارته لسامراء عن طريق النهر بين الموصل وبغداد . وهو يقول بعد توجهه بالكلك من الدور إلى سامراء انهم بعد ان جاوزوه بقليل لاح لهم في الجانب الشرقي من النهر تل عال كبير يسمى « تل البنات » ، ثم باتوا في الكلك تجاه مصب النهروان على مقربة من « تل المهيجر » . ثم اقلعوا في صباح اليوم
هامش
( 1 ) ري سامراء في عهد الخلافة العباسية ، ج 1 ، الص 120 .
( 2 )Budge , Sir Ernest A . Wallis - By Nile Tigris ( London 1920 )