تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ومستشرف للعين تغدو ظباؤه * صوائد الباب الرجال بلا نبل إل شاطيء القاطول بالجانب الذي * به القصر بين القادسية والنخل إلى مجمع للطير فيه رطانة * يطيف بها القنّاص بالخيل والرّجل فحانة مرعبد اليهودي إنّها * مشهّرة بالراح معشوقة الأهل وكم راكب ظهر الظلام مغلّس * إلى قهوة صفراء معدومة المثل إذا نفّذ الخمار دنّا بمبزل * تبينت وجه السكر في ذلك البزل وكم من صريع لا يدير لسانه * ومن ناطق بالجهل ليس بذي جهل ترى شرس الأخلاق من بعد شربها * جديرا ببذل المال والخلق السهل جمعت بها شمل الخلاعة برهة * وفرّقت مالا غير مصغ إلى عذل لقد غنيت دهرا بقربي نفيسة * فكيف تراها حين فارقها مثلي » « 1 » ؟
وقد ورد ذكر القاطول في شعر علي بن الجهم والبحتريّ وغيرهما وفي عدة تواريخ « 2 » . والقاطول الكسروي له صلة بنهر يكاد يكون خياليا لأن اسمه يعني كل انكسار كان يحدثه الفيضان في ضفته اليسرى ، قال ياقوت : « القورج : بالضم ثم السكون وراء مفتوحة وجيم ، هو نهر بين القاطول وبغداد منه يكون غرق بغداد كل وقت تغرق . وكان السبب في حفر هذا النهر أن كسرى لما حفر القاطول أضرّ ذلك بأهل الأسافل وانقطع عنهم الماء حتى افتقروا وذهبت أموالهم ، فخرج أهل تلك النواحي إلى كسرى يتظلمون إليه مما حل بهم ، فوافوه وقد خرج متنزها ، فقالوا : أيها الملك إنّا جئنا نتظلم . فقال : ممّن ؟ قالوا : منك ، فثنى رجله ونزل عن دابّته وجلس على الأرض ،
هامش
( 1 ) معجم البلدان في « القاطول » . وللدكتور أحمد سوسه . بحث مفصل عن القاطول الكسروي والقواطيل الأخرى في كتابه البارع « ري سامراء في عهد الخلافة العباسية » « 1 : 144 - 211 » ظن فيه أن مجرى قاطول القناية هو مجرى نهر القورج . ( 2 ) ذكر الجهشياري أن يحيى بن خالد البرمكي هو الذي احتفر قاطول الرشيد واستخرج نهرا سماه أبا الجند وأنفق عليه عشرين مليون درهم أي مليوني دينار بالقيمة الشرعية « الوزراء والكتاب ص 177 طبعة البابي بمصر » .