ديارات سامرا والقاطول الكسروي
كانت ديارات سامرا ونواحيها أقدم المواضع المسكونة قبل إنشاء المعتصم باللّه مدينته الجديدة فيها وكانت الديارات كما هو معلوم تقام على ضفاف الأنهار الكبيرة والقنوات ، ولذلك كان القاطول الكسرويّ أقوى أسباب السكن هناك وأدعى الدواعي إلى إنشاء الديارات فلا حياة بغير ماء ولا نبات ، قال ابن رافيون في معرفة الأنهار التي تحمل من دجلة وإليها تصب : « ويحمل منها أيضا من شرقيها ( القاطول الأعلى الكسروي ) أو له أسفل من دور الحارث بشيء يسير ، مماسّ لقصر المتوكل « 1 » على اللّه المعروف بالجعفري وعليه هناك قنطرة حجارة ثم يمرّ إلى الايتاخية وعليه هناك قنطرة كسروية ثم يمر إلى المحمدية وعليه هناك جسر زواريق ثم يمرّ إلى الأجمة : قرية كبيرة ثم يمرّ إلى الشاذروان ثم يمر إلى المأمونية وهي قرية كبيرة ثم يمر إلى القناطر . وهذه قرى عامرة وضياع متصلة ثم يمرّ إلى قرية يقال لها ( صولا ) وباعقوبا « 2 » ويسمّى هناك
هامش
( 1 ) هذا الوصف بالنسبة إلى عصر المؤلف وهو القرن الثالث للهجرة ، ولكونه أقدم وصف قدمناه في النقل .
( 2 ) مزج ابن سرافيون في وصفه القاطول الكسروي بقاطول « القناية » قال ياقوت : القناية بكسر أوله وتشديد ثانيه وبعد الألف ياء مثناة من تحت هو نهر في سواد العراق من نواحي الراذانين « وقال ابن عبد الحق في المراصد : « هو مسيل عميق كالوادي بين القاطول وتامرا قرب بعقوبا » . ومجراه لا يزال ظاهرا بين أول الغرفة وديالى بالجانب الغربي من بعقوبا ، وكثير من الباحثين لم يهتدوا إلى معرفته ولذلك تجنبوا وصف ابن سرافيون بالنص .