تامرّا « 1 » ثم يمرّ إلى باجسرا ويجيء إلى الجسر المعروف بجسر النهروان « 2 » ويعرف النهر هناك بالنهروان ثم يمرّ إلى الشاذروان الأعلى ثم يمرّ إلى جسر بوران ثم يمرّ إلى عبرتا « 3 » ثم إلى برزاطية ثم إلى الشاذروان الأسفل « 4 » . وهذه قرى وضياع جليلة ، ثم يمر إلى إسكاف بني الجنيد « 5 » وهي مدينة في جانبين والنهر يشقها ثم يمرّ بين قرى متصلة وضياع مادة إلى أن يصب في دجلة أسفل ماذرايا بشيء يسير في الجانب الشرقي » « 6 » .
وقال ياقوت الحموي : « القاطول فاعول من القطل وهو القطع . . .
اسم نهر كأنه مقطوع من دجلة وهو نهر كان في موضع سامرا قبل ان تعمر كان الرشيد أول من حفر هذا النهر وبنى على فوهته قصرا وسمّاه ( أبا الجند ) لكثرة ما كان يسقي من الأرضين وجعله لأرزاق جنده . . . وفوق هذا القاطول ( القاطول الكسروي ) حفره كسرى أنو شروان العادل ، يأخذ من جانب دجلة في الجانب الشرقي أيضا وعليه أيضا شاذروان فوقه يسقي رستاقا بين النهرين من طسّوج بزرج سابور وحفر بعده الرشيد هذا القاطول الذي قدمنا ذكره تحته مما يلي بغداد « 7 » وهو أيضا يصب في النهروان تحت الشاذروان قال جحظة البرمكي يذكر القاطول والقادسية المجاورة لها :
ألا هل إلى الغدران والشمس طلقة * سبيل ونور الخير مجتمع الشمل ؟
هامش
( 1 ) مزجه المؤلف هنا بالنهر المعروف بديالى وكانت أعاليه فقط تسمى تامرا وأسافلة تسمى ديالى تحت السد .
( 2 ) وهو الموضع الذي جرت فيه وقعة النهروان المشهورة ، قرب الموضع المعروف اليوم بالاسم الإفرنجي « كاسل بوست » شرقي خان بني سعد .
( 3 ) لا تزال أطلالها قائمة مع منارة صغيرة على النهروان العتيق .
( 4 ) لا تزال أكثر منشآته قائمة في شمال العزيزية الشرقي .
( 5 ) لا تزال أطلالها قائمة شرقي العزيزية .
( 6 ) ابن سرافيون « ص 19 من الطبعة الخاصة » .
( 7 ) ذكر ابن عبد الحق في المراصد كلام ياقوت ثم قال : « وهذا كلام فيه اختلال لأن الذي ذكره قال في موضع سامرا فكيف صار إلى بغداد وفي طريقه وأديان كبيران هما العظيم والراجع لا يمكن ان يجتاز عليهما وإنما القاطول الذي بباب بغداد هو نهر يأخذ من تامرا تحت نهر الخالص ويصل ماؤه إلى پاب بغداد وهو نهر كلواذي » .