تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وتعودت ازدراء سخط الحظ ، وللناس الحق في أن يعدّوا من يريد الموت ، حين يجب أن لا يراد ، جبانا نذلا ، وكذلك من يخافه حين ينبغي أن يتقبّله برضا ، إن قوّتي لا تعينني على أن أقول أكثر من ذلك ، لقد تعمدت أن لا أسمي أحدا لولاية الحكم بعدي ، إن أكن مستطيعا أن لا أعيّن من هو الأحق بالحكم ، أو أسمّي الأجدر به معرّضا له لأعظم خطر بهذا التفضيل فاني مع ذلك كالولد الشفيق الذي يتمنّى أن تجد الجمهورية لنفسها رئيسا تراه أهلا لها بعد موتي . قال أميانس مرقلانس : فهل في العالم كثير من الرؤساء يستطيعون أن يقولوا كهذه الأقوال ؟ ولما مات يوليانس لم يكن له من العمر إلا اثنتان وثلاثون سنة كعمر الإسكندر في بابل ، إن الموضع الذي هلك فيه ينبغي أن يكون قريبا جدا من بغداد « 1 » . وانتخب الجيش الرومي يوينيانس لرئاسة الانبراطورية بعد حدوث عدّة دسائس ، فعقد معاهدة مخزية مع ملك الفرس سابور المذكور التزم فيها الروم أن يردوا على الفرس فيما يردون الأصقاع الخمسة في غربي دجلة وهي الأرزن وماكسين وزبديسين ورهيمين وكورداسين ، وكانت مدة الصلح ثلاثين سنة ، وكان من شروط هذه المعاهدة أن يتخلى الروم عن جميع فتوحهم فيما بين النهرين حتى نصيبين ، فنقل سكانها إلى آمد ، إن ارتداد الجيش الروميّ يحتوي على قليل من الأحداث المعتبرة ، إن عدّة إشارات خططيّة ، مستحقّة للتدقيق من حيث الصحة ، إلى المواضع ، يمكن لها في سهولة ويسر ، تعرّف طريق الروم في ذلك النكوص ، فبعد انتخاب « يوينيانس » بلغ الجيش قبيل المساء والفرس يزعجونه دائما ، حصن « سوميز » « 2 »
Sumeze
فهناك
هامش
( 1 ) هذا كلام المترجم الأفرنسي بالبداهة وان كانت بغداد غير منشأة قبل عصر يوليانس . ( 2 ) هكذا ورد بالزاي وورد في مجلة سومر « مج 17 ص 167 » سومير بالراء المهملة وقيل هناك إن لين يعينه بسامراء ، والأولى عندي أن يكون حصن القادسية جنوبي سامراء وهو قائم حتى اليوم ومبني باللبن . ويبقى الاستغراب في الزاي كيف صارت راءا أو الراء كيف صارت زايا ؟ ؟ ثم إن كان يوليانس قتل في منطقة كفري وهو متوجه إلى الشمال « ص 165 من سومر » فكيف يعود الجيش إلى حصن القادسية « ص 166 » ثم حصن سامرا ؟