التي صحبت ولادته . غير أنه بعد ان توفي والده وأصبح اماما بعده ، اختفى عن الأنظار ودخل الغيبة . ويروي هوليستر هنا عددا من الروايات التي يستمدها من الاخبار وليس من التاريخ .
وتقول احدى الروايات ان الإمام المهدي اختفى من سرداب في سامراء ، ويروي ابن بطوطة في رحلته انه كان قد وجد خيالة من الجنود تقف في مدخل هذا السرداب . ويبدو ان هذه الرواية شائعة القبول بين الناس ، ولذلك يدل أحد المزارين الموجودين في سامراء اليوم على المكان الذي قيل إنه حصلت فيه الغيبة « 1 » . إذ يوجد تحت القبة السرداب الذي يعتقد بأن الأمام الفتي قد غاب فيه . وتعتبر زيارته عن طريق سلم طويل مؤد اليه من الزيارات المعروفة بالكثير من الأجر والثواب .
وكان يمثل الأمام خلال « الغيبة الصغرى » التي امتدت إلى ما يقرب من سبعين سنة أربعة وكلاء ، وهم : عثمان بن سعيد ، وأبو جعفر محمد ، وأبو القاسم الحسين بن روح ، وعلي بن محمد السمري . وكان عثمان بن سعيد قد خدم الأمامين الأخيرين سكرتيرا وأمينا للصندوق ، كما كان مسؤولا في الحقيقة عن ممتلكاتهما . وقد رشحه الحسن العسكري ليكون وكيلا له ، وسمح لجماعة من أتباعه حينما جاءوا يسألون عن الأمام من بعده بأن يروا الأمام الفتي محمدا بأنفسهم ، ثم قال لهم بأنهم لن يستطيعوا رؤيته مرة أخرى حتى يكون قد تقدم كثيرا في العمر .
وأخبرهم بعد ذلك بأنهم يجب ان يقبلوا خلال هذه المدة ما يقول لهم عنه عثمان بن سعيد لأنه وكيله . وكان كل وكيل يسمي من سيخلفه في الأمر ، كما كان كل منهم يدير مصالح الأمام وشؤونه ، وينقل إلى رؤساء
هامش
( 1 ) نقل هوليستر هذا الخبر عن كتاب السيدة مير حسن علي الهندية ، ص 79 :Ali , Mrs Meer Hassan - Observations on the Mussalmans of India , 2 nd Edition ( London 1917 ) .