ما يقول هوليستر . وبعد ذلك قطع عنه الخليفة « الخمس » . . فوقع الأمام في ضائقة شديدة من جراء ذلك ، لكنه لم يفقد شخصيته واتزانه .
فتوفي في سامراء سنة 260 ه . وقد حصلت ضوضاء وصخب في البلد حينما سرت أنباء وفاته فيه لكن الأمور عادت إلى الهدوء حينما انضم إلى موكب التشييع رجال الدولة وكبار بني هاشم . فدفن الإمام الحسن بالقرب من قبر والده في سامراء . وكانت قد اشتركت في التشييع كذلك جموع غفيرة من الناس ، وخيّم الحزن في كل مكان . ولما كانت الحاجة للتقية والتمسك بها قد انتفت بوفاته فقد عبر الناس عن حزنهم العميق يومذاك بكل صراحة .
ويقول هوليستر بعد ذلك أن أخاه جعفرا قد حظي بالتفات خاص من السلطة وغيرها بعد وفاة الأمام . وكانت بعض الأوساط تعترف به من قبل بدلا من أن تعترف بالأمام الحسن ، أو ابنه ، لكن الاثنا عشرية يسمونه « الكذاب » . وهناك جماعة أخرى يسمون أنفسهم « الجعفرية » كانوا ينكرون وجود ابن للأمام الحسن ويعترفون بجعفر الكذاب هذا خليفة له ، بينما كان آخرون يقولون إن الإمامة تنتهي بالحسن العسكري نفسه .
وهنا يذكر هوليستر ان المستر كانن سيل صاحب كتاب ( الاثنا عشرية ) ، بعد ان يتطرق إلى أصل الشيعة النصيرية يقول : . . وهناك تفسير آخر على جانب أكبر من الاحتمال ينض على أن اسمهم - النصيرية - الحالي ينسب إلى محمد بن نصير من وكلاء الأمام الحادي عشر الحسن العسكري .
ويقول ماسنيون المستشرق الفرنسي ان محمدا هذا كان يسمي نفسه « باب » الأمام العاشر علي النقي ، وابنه الكبير محمد الذي مات قبله في 294 ه . وبهذا يفرق المستر سيل بين النصيرية والإسماعيلية ، وقد ازدادت الشقة بعدا بين هذين الفريقين بمحاولة الإسماعيلية الاستيلاء على النصيرية في منطقتهم بسورية .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 278
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٧٨