تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

الأمام المهدي المنتظر

لقد كتب عن الأمام المهدي أبي القاسم عليه السّلام عدد غير يسير من كتاب الغرب ، ولا سيما عند البحث عن المهدي والمهدوية بوجه عام . لكننا سنقتصد هنا على ايراد شيء مما كتبه هوليستر في كتاب ( شيعة الهند ) « 1 » ودونالدسون في كتاب « 2 » ( عقيدة الشيعة ) المار ذكره . ويبدأ الدكتور هوليستر بالقول ان رأي الجعفرية الذين يصرون على أن الإمام الحسن العسكري لم يكن له ولد ، يشاركهم فيه عدد من الباحثين في موضوع الهرطقة . فيشير ابن حزم مثلا إلى اختلاف الآراء في هذا الامام ويلخصها في الآتي : ( 1 ) أنه ولد في السنة التي توفي فيها أبوه . و ( 2 ) أنه ولد بعد ان توفي والده . و ( 3 ) انه كان في الخامسة من عمره حينما انتقل والده الأمام إلى دار الخلود . ( 4 ) هناك أخبار متناقضة عمن تكون أم الولد نفسه . ثم يقول : ولا تعتمد عقيدة الاثني عشرية على عدم تصديق السنة أو غير المسلمين ، لهذا الرأي . لكنه يبدو ان شخصية الأمام الثاني عشر ، والآراء التي تكونت بشأنه ، تعتبر من أساسيات العقائد الشيعية . ثم يقول هوليستر ان الأمام المهدي ولد في سامراء سنة 255 ه . وخلف والده في الإمامة سنة 260 ه ، وبذلك يكون قد بلغ الخامسة من عمره حينما توفي والده . وكانت أمه نرجس خاتون أمة من أهل الغرب . ويقول الحلي عنه انه أفضل الأئمة جميعهم ، كما تروي الروايات عددا من المعجزات عن ولادته . . وقد أخفاه أبوه الإمام العسكري ، خلال السنين الأولى من سني حياته ، عن الناس عدا الأصدقاء الأخصاء خوفا عليه من الخليفة الذي قد يعمد إلى القضاء عليه إذا ما سمع بالظروف
هامش
( 1 ) الص 92 - 100 . ( 2 ) الفصل 21 ، الص 226 - 241 .