الخرافات والأقوال الغريبة ليفسرها كما يريد ويهوى ، فإنه يقول مدعيا الاستناد إلى كتاب يسمى ( عقائد الشيعة ) لمؤلف يدعى حاجي مرزا عكاسي ( مطبوع بالحجر في مشهد خراسان سنة 1879 ) ان الإمام العسكري لم تكن له زوجة شرعية ، وان إحدى جواريه التي أنجبت له ابنه الأمام الحجة القائم كانت نرجس خاتون ابنة يشوع بن إمبراطور الروم . ولم يكن للأمام عليه السّلام سوى الحجة القائم وابنة أخرى . ثم يذكر دونالدسون ان قصة نرجس خاتون وكونها أميرة من أميرات الروم ربما تكون قد وضعت لتؤكد على نبل الأمام من جميع الجهات ، لكنه لم يكن من المستبعد انها كانت من بين الأسرى المأسورات من جهات الإمبراطورية البيزنطية ، اللواتي جيء بهن إلى أسواق النخاسة جاريات في بيوت علية القوم من المسلمين .
ويروي دونالدسون كذلك عددا من المعجزات المنسوبة إلى الأمام مثل قصته مع الشحاذ الذي أقسم بأنه لا يملك شروى نقير بينما كان يخبىء في بيته مئتي ديناز ، وحديثه مع الرجل الذي زاره فتذكر بأنه قد أضاع خمسين دينارا فدله الأمام على مكانها ، وقصته الأخرى عن السجادة التي جلس عليها أحد زواره فكانت سجادة جلس عليها الأنبياء جميعهم من قبل . إلى غير ذلك مما يلتقطه من اخبار وروايات خارجة عن حيز التاريخ .
وينتهي الفصل الخاص بالأمام العسكري ( ع ) بقوله ان أهم ما كان يزعجه به الخليفة في السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة من حياته الشريفة انه منع عنه « الخمس » الذي كان من المعتاد ان يسلم إلى آل البيت النبوي الكريم . ثم يقول إن المراجع تجمع على أن الأمام أبا محمد الحسن العسكري قد توفي في بيته بسامراء سنة 260 للهجرة ، وهناك دفن إلى جنب والده .
وتقول الكتب الشيعية مثل كتاب ( تذكرة الأئمة ) وكتاب ( عقائد الشيعة ) انه توفي بالسم الذي دسه له المعتمد العباسي .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 276
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٧٦