تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وحربية بدلا من حربتا ، وغزل المغربية بدلا من غزالة . ثم يتابع دونالدسون بحثه عن الإمام الحسن فيقول انه كان يلقب بالصامت ، والهادي ، والرفيق ، والذكي ، والنقي . لكن اللقب الذي غلب عليه هو « العسكري » ، لأنه عاش في مدينة الجيش بسامراء . اما كنيته فهي « أبو محمد » . وحينما بلغ الثانية من عمره ( أو الثالثة أو الرابعة ) حامت الشكوك حول والده الإمام علي الهادي ، وتصور المتوكل انه يشترك في مؤمرات تحاك ضده ، فجيء به أسيرا إلى سامراء . ولما كان قد رخص له بالعيش في بيت خاص به فقد سمح لأسرته الكريمة بأن تأتي إلى سامراء كذلك . وهناك شب الفتى وخصص القسم الأعظم من وقته للدراسة وطلب العلم . وبالإضافة إلى الدراسات الاعتيادية التي كانت مطلوبة من الأولاد المسلمين عن القرآن والشريعة وما أشبه ، فأن الإمام العسكري ربما كان منشغلا أيضا لدرجة ما بتعلم اللغات ، لأن من الأمور اللافتة للنظر التي لو حظت عليه في السنين الأخيرة انه كان يستطيع التكلم بالهندية مع المسلمين القادمين من الهند ، والتركية مع الأتراك ، والأيرانية مع الأيرانيين ( نقل دونالدسون هذا عن خلاصة الأخبار ) . وكثيرا ما كان يسمى هو وأبوه وحده بأسم « ابن الرضا » من دون ان يلقب بالأمام ، لأن طائفة كبيرة من الطوائف الشيعية كانت تعتقد ان الإمامة تقف في الإمام الرضا عليه السّلام ولا تستمر في سلالته من بعده ، وهؤلاء كان يطلق عليهم « الواقفية » . ومما يروى عن الامام وقد كان في السابعة أو الثامنة عشرة من عمره ، في خلافة المستعين ، أنه استطاع أن يركب بغلة مشاكسة كانت تعود للخليفة من دون أن يجد صعوبة ، وقد شاع يومذاك ان الخليفة كان ينتظر وهو جازم ان تلك البغلة ستقضي عليه ، لكن الأمام أبدى مقدرة تامة في السيطرة عليها بخلاف ما كان يريده صاحبها الخليفة . وعلى عادة الدكتور دونالدسون ، الذي يتسقط فيها الهفوات ويجمع