فشفي الخليفة . « 1 »
وقد قتل المتوكل في سنة 861 على يد الأتراك المرتزقة الذين استطاعوا ان يسيطروا على شؤون الخلافة في سامراء ، وتوفي ابنه المنتصر بعد سنة ، ثم حكم المستعين بعده ثلاث سنوات حتى قتل في 865 . لكن الإمام الهادي عليه السّلام بقي يعيش أسيرا مبجلا في سامراء . وقد أطنب مؤرخو الشيعة ، على ما يقول دونالدسون ، في ذكر مزاياه الحميدة ، ولو أردنا أن نضع الزلفى المبالغ فيها جانبا يبدو أنه كان رجلا رزينا حسن الطبع ، طيب الخلق ، عانى كثيرا من كره المتوكل له في جميع الأيام ، لكنه مع ذلك حافظ على هيبته ووقاره ، وأبدى كثيرا من الصبر « 2 » .
ويختم دونالدسون فصله عن الأمام عليه السّلام بقوله ان اليعقوبي يقول أنه توفي بصورة غامضة في اليوم السادس أو السابع والعشرين من جمادى الأخرى سنة 254 ( 868 م ) ، فانتدب المعتز أخاه أحمد بن المتوكل ليصلي عليه في محلة « أبي أحمد » . لكن الناس حينما تجمعوا حصل كثير من الضوضاء والجلبة فنقل التابوت إلى بيته حيث دفن في فنائه . وكان قد وصل إلى الأربعين من عمره ، وخلف ابنين اثنين هما الحسن وجعفر .
أما الدكتور جون هوليستر « 3 » ، المشار اليه في معظم الأجزاء السابقة من هذه الموسوعة ، فيذكر جميع ما أورده دونالدسون عن الإمام الهادي تقريبا . لكنه يذكر بالإضافة إلى ذلك أنه كان يبلغ السنة السادسة أو الثامنة من عمره حينما توفي والده ، ولذلك كان الأمام « الصغير » بين الأئمة
هامش
( 1 ) نقل دونالدسون هذا الخبر عن كتابKhna Ashariya , Madras 1923لمؤلفهCanon Sell.
( 2 ) الص 47 ، من كتاب دونالدسون .
( 3 )Hollister , John Norman - The Shi'A of India , Luzac ( London 1953 )الص 87 - 89 .
ج 1 - سامراء ( 18 )