تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

الروضة العسكرية المطهرة

ان أقدم من يشير إلى وجود الروضة العسكرية المطهرة في سامراء من المراجع الحديثة محرر ودائرة المعارف الاسلامية ( غير المختصرة ) المطبوعة في لايدن بهولاندة سنة 1913 . فقد جاء فيها قولهم : . . وقد حل الخراب في معظم هذه الأبنية والقصور منذ القرن العاشر للهجرة ، ولم يستقم منها غير الجامع الكبير بالقرب من معسكرات الجيش ، ومن أجل هذا عرفت تلك المنطقة من سامراء باسم « العسكر » . وقد أدى تمسك الشيعة بأئمتهم المعصومين إلى الاحتفاظ هناك بقبر امامهم الحادي عشر أبي محمد الحسن الملقب بالعسكري لأنه توفي في سامراء سنة 260 ه ، وبكهف الغيبة الذي اختفى فيه ابنه أبو القاسم محمد المهدي خليفته اليافع سنة 264 ( 878 م ) والمعروف ان زوار الشيعة ظلوا خلال الألف السنة الأخيرة يزورون سرداب سامراء معتقدين بأن الإمام المهدي سيعود إلى الظهور هناك « 1 » في آخر الزمان . غير اننا لا حظنا ان هذا المرجع لا يتطرق بشيء إلى ذكر الإمام الهادي عليه السّلام ، ولا إلى ضريحه المقدس . ويشير إلى ذلك أيضا العلامة المستشرق لسترنج في كتابه « 2 » ، الذي مرت الإشارة اليه ، فيقول : . . اما ما هو احدث من ذلك من مراجع ، فلم يزدنا علما بسامراء الا قليلا . ثم صار جل أهل سامراء من الشيعة ، إذ أن فيها ضريحي الامامين العاشر والحادي عشر : علي الهادي وابنه الحسن العسكري وفي جامعها سرداب الغيبة يقولون إن الإمام الثاني عشر غاب فيه سنة 264
هامش
( 1 ) وفي هذا السرداب - يقول السيد محسن الأمين في ج 1 ص 457 من أعيان الشيعة « ومن الوهم ان يعتقد البعض بوجود المهدي في سرداب سامراء بل هو توهم فاسد وانما يتبركون بهذا السرداب ويتعبدون فيه فمن باب التبرك بآثار الصالحين لأنه قد سكنه ثلاثة من أئمة أهل البيت عليهم السّلام وكان سرداب دارهم التي في سامراء » . الخليلي ( 2 ) بلدان الخلافة الشرقية ، الص 80 من الترجمة العربية .