تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
( 878 م ) وهو القائم المهدي المنتظر الذي سيعود في آخر الزمان . ويقوم هذان الضريحان في الموضع المعروف بعسكر المعتصم . وإلى هذا الموضع نسب الامام العاشر فعرف بالعسكري . وفي أوائل المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) حين كتب المستوفي ، وهو شيعي ، ذكر هذه المراقد بوجه خاص وقال إن في المسجد الجامع القريب من هذه المراقد ، فضلا عن منارته العظيمة التي أشرنا إليها ، حوضا مشهورا من حجر ، يعرف بقصعة فرعون محيطها ثلاث وعشرون خطوة وارتفاعها سبع أذرع وثخنها نصف ذراع ، قائمة في صحن الجامع للوضوء . وقد أمر الخليفة المعتصم بعملها . وزاد المستوفي على ذلك ان معظم سامراء استولى عليها الخراب ولم يبق من المدينة الا قليل . وأيد هذا القول وصف ابن بطوطة له ، وقد زار سامراء سنة 730 ( 1330 م ) . ونذكر بمناسبة ذكر القصعة ان كتاب ( الحوادث الجامعة ) يذكر في ( الص 306 ) انها حملت سنة 653 ه « من سر من رأى إلى بغداد في كلك ، ورفعت تحت دار الخليفة ، وكانت عظيمة جدا ، فلم تزل إلى سنة سبع وخمسين وست مئة ، ثم كسرت » . ويعلق الدكتور مصطفى جواد على ذلك بقوله ان هذا الخبر يدل على أن المستوفي لم ير القصعة في سامراء ، بل نقل خبرها لأنها لم تكن باقية في زمانه . اما المسترسيتون لويد ، فيشير إلى وجود الضريحين المطهرين إشارة عابرة في ( مدن العراق الأثرية ) المشار اليه قبل هذا . فهو يقول : . . وهي تحتوي على ضريح امامين من الأئمة الاثني عشر ، ومزار خاص بالامام الثاني عشر ، المهدي ، الذي اختفى هنا في كهف تحت الأرض . وان الباب الذي يسمى « باب الغيبة » ، والذي ينتظر ان يمر منها ثانية عند ظهوره في آخر الزمان ، محفوظة في سرداب يقع تحت القبة الذهب الكبرى في سامراء . وهي نموذج يلفت النظر لأشغال الحفر التي تعود إلى القرن الرابع عشر ، وقد رممت مؤخرا « 1 »
هامش
( 1 ) الص 42Ruined Cities of Iraq.
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 263 | جعفر الخليلي