وتعليقا على ذلك نقول إن هذا الباب قد نقل بعد ذلك إلى جناح الآثار العربية من المتحف العراقي الجديد في بغداد ، وما يزال موجودا فيه . ولا بد لنا من أن نشير كذلك إلى أن سرداب الغيبة الذي يعتقد سيتون لويد ، وغيره من الكتاب الغربيين مثل هرتسفيلد ، انه تحت القبة الذهب الكبرى هو في الحقيقة تحت القبة الثانية غير المذهبة كما لا يخفى .
ويذكر سيتون لويد علاوة على ذلك ان إحدى أبواب مدينة سامراء القديمة قد أعيد بناؤها ووسعت فجعل منها متحف صغير على الطراز الحديث .
وقد حفظت فيه خرائط وتصاوير سامراء القديمة على ما يقول ، مع نماذج من اللقى التي وجدت بين ما عثرت عليه مديرية الآثار القديمة في تنقيباتها .
سامراء في كتاب دونالدسون « 1 »
لقد أفرد الدكتور دوايت دونالدسون المبشر الانكليزي الذي عاش في إيران سنين عديدة أربعة فصول غير قصيرة ( التاسع عشر والعشرون والحادي والعشرون والثاني والعشرون ) عن سامراء والأئمة الأطهار الثلاثة عليهم السّلام :
علي الهادي والحسن العسكري والحجة المهدي .
وبفصله الخاص بسامراء يبدأ بالحديث عن موقعها وبنائها من قبل المعتصم ، وعن الجامع الكبير فيها ، واستبداد القادة الأتراك بحكمها ، مما سبق ان أتينا على ذكره مرات عدة . ثم يتابع بحثه بالقول ان الخلفاء في سامراء قد اشغلوا أنفسهم ببناء قصر بعد آخر في جانبي دجلة ، فكلفهم ذلك شيئا لا يقل عن ( 204 ) ملايين درهم بعملة تلك الأيام . ويتطرق خلال هذا إلى أن شجرة سرو عظيمة اشتهر ذكرها في « الشاهنامة » بكونها كانت قد نمت من غصن
هامش
( 1 )Donaldson , Dwight M - The Shi ite Religion A Short History of Islam in Persia Irak . ( Luzac , London 1933 )