تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
جاء به زرادشت من الجنة ، كانت موجودة في قرية كيشمار بالقرب من تورشيز في إيران . وقد زرعها تخليدا لذكرى اعتناق الملك كوستاشب الديانة المجوسية ، وصارت الزلازل بوجودها لا تؤثر في تلك القرية بينما كانت تنتاب المنطقة بأسرها بين حين وآخر فتهدمها تهديما . ويذكر القزويني ، على ما يقول دونالدسون ، ان الخليفة المتوكل أمر في سنة 247 ( 861 م ) بأن تقطع هذه الشجرة الباسقة وتنقل عبر إيران كلها ، فتحمل على ظهور الإبل في قسم من المسافة ، من أجل ان يستفاد منها في بناء قصره الجديد في سامراء . لكنها حينما وصلت إليها كان المتوكل قد قتل بتحريض من ابنه . ويشير دونالدسون بعد هذا إلى أن المستوفي ، الميّال للشيعة ، يذكر ان المتوكل قد اقتص منه العدل الإلهي فقتله ابنه وتهدمت قصوره فغدت خرائب تنعق بها البوم لأنه أوعز بتهديم قبر الحسين عليه السّلام في كربلا ومنع الزوار من زيارته ردحا من الزمن . كما يذكر ان سامراء لم يبق مسكونا منها حينما زارها سوى قسم قليل جدا . وهذا القسم المحدود الذي وجده المستوفي مسكونا في القرن الرابع عشر للميلاد ، يقارب سامراء المعروفة اليوم في حجمها واتساعها على ما يقول دونالدسون ، وهي التي كانت جزءا من « معسكر المعتصم » . وهنا سمح للإمام علي النقي وابنه الحسن بالعيش مدة من الزمن ، ولذلك سمّيا بالعسكريين ، وهنا دفنا كذلك . ويذكر دونالدسون في الحاشية ان الشهرستاني يقول بأن الإمام علي النقي ( الهادي ) عليه السّلام مدفون في قم ، ثم يعلق على ذلك بقوله ان هذا من قبيل الروايات المغلوطة . ويتابع البحث فيقول ان سامراء هذه تقع على بعد عدة خطوات من جدران جامع الجمعة الكبير ، وهذا يتفق مع ما أورده المستوفي من أن ضريح الإمام علي النقي ، حفيد الإمام الرضا ، وضريح ابنه الحسن العسكري يقعان في قبالة الجامع المذكور . وتدل الدراسات الآثارية اليوم على أن سامراء مدينة الخلفاء كانت أوسع من البلدة الحالية بكثير . . كما تدل اللقى الآثارية على أن لها قيمة خاصة لدارسي الفن