تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
سردابا وجصصوا عليه فمات . وكانت خلافته من لدن بويع بسامراء إلى أن خلع أربع سنين وسبعة أشهر ( وكان عمره 24 سنة ) . . وبعد قتل المعتز طلبت أمه الأمان لنفسها فأمنوها وظفروا لها بخزائن في دار تحت الأرض ووجدوا فيها ألف ألف دينار ، وثلاث مئة ألف دينار ، ومقدار مكوك زمرد ومقدار مكوك من اللؤلؤ الكبار ومقدار كيلجة من الياقوت الأحمر . وكان طلب منها ابنها المعتز مالا يعطي الأتراك فقالت : ما عندي شيء . فسبوها وقالوا : عرضت ابنها للقتل في خمسين ألف دينار وعندها هذا المال جميعه .

ما كتبه السرجون غلوب عن خلفاء سامراء

وفي الكتاب « 1 » الذي كتبه السر جون غلوب ( غلوب باشا ) بعنوان : ( إمبراطورية العرب ) بحث طريف ، فيه الكثير من العبر ، عن هؤلاء الخلفاء . فهو يكتب عن الخليفة المعتصم ونشاطه أولا ، وعن الواثق والمتوكل ثانيا . ويحلل تحليلا رائعا ثورة بابك الخرمي في إيران على الخلافة الاسلامية في بغداد وسامراء ، وحملة المعتصم على عمورية وفتحها . كما يحلل وضع المتوكل وأحواله الذي أدت إلى أن يتواطأ ابنه المنتصر مع بعض الأتراك على قتله . فهو يقول عن المعتصم ، بعد ان يذكر ما يذكره غيره من المؤرخين عن استفحال وضع الأتراك في بغداد وعزم المعتصم على نقل العاصمة إلى سامراء بسببهم ، انه لما كان مولعا بتشييد الأبنية والزراعة فقد انصرف بكل ما عنده من نشاط إلى تشييد القصور ، وانشاء الحدائق ، وغرس البساتين : وتنظيم المزارع ، لعاصمته الجديدة . وكان هو رجلا ذا قوة جسمية عظيمة ، وشكل مؤثر في النفس ، وشجاعة شخصية فائقة . على أنه كان إلى جنب ذلك
هامش
( 1 )Glubb , Sir John - The Empire of the Arabs ( London 1963 )الص 343 - 45 و 353 و 356 - 57 .