ذي البريق المعدني إلى تلك الأقطار الثلاثة وإلى سورية « 1 » .
الفنون الاسلامية في سامراء
يعتبر العصر الذي نشأت فيه سامراء ، وعادت إلى الاختفاء عن مسرح التاريخ ، من العصور الاسلامية الزاهرة التي ازدهت بالمدنية العربية العباسية وطبق ذكرها الخافقين . فقد رافق النهضة العمرانية الجبارة ، التي نشطت عندما قام خلفاء بني العباس بتشييد سامراء وقصورها ، نهضة في فن العمارة وزخرفها وفي الفنون الجميلة الأخرى بمختلف أنواعها ومحالات عملها .
ولقد كتب عدد غير يسير من الغربيين عن ازدهار هذه الفنون في المدن والمراكز الاسلامية الكبيرة ، وعن الابداع الذي حققه العرب والمسلمون في ميادينها المختلفة . وليس بوسعنا في مثل هذا المبحث ان نلم بجميع ما كتب من هذا القبيل بالنسبة لسامراء والعصر الذي ازدهرت فيه فنونها ، وانما سنقتصر هنا على ايراد ما جاء في مرجع اختصاصي مهم يعد من أهم ما كتب في الموضوع وهو كتاب « الفنون الاسلامية » الذي ألفه بالانكليزية الدكتور م . س . ديماند ، أمين مجموعات الشرق الأدنى في متحف الميتروبوليتان في نيويورك ، ونقله إلى العربية أحمد محمد عيسى أمين مكتبة جامعة القاهرة ، ثم نشرته دار المعارف في 1954 « 2 » .
ويبدأ الدكتور ديماند كتابه الجليل هذا بفصل عن ظهور الاسلام وانتشاره ، وقيام الدول العربية والاسلامية ، فيتعرض إلى ذكر العباسيين في بغداد وسامراء حين يقول : . . وأنشأ العباسيون عاصمة جديدة لهم على دجلة هي بغداد ، التي أصبحت مركزا مهما للعلوم والفنون الاسلامية . . وأنشأ المعتصم العباسي
هامش
( 1 )Die Ausgrabungen vou Samarra . Der Wandschmuck de Bauten von Samarra , und seine ornamentic ( Berlin 1923 ) .( 2 )Dimand , M . S . - A Handbook of Muhammadan Art Hartsdale House 1947 .