في متحف الهرميتاج ، وترجع كل هذه الأمثلة إلى النصف الثاني من القرن الثامن أو أوائل القرن التاسع .
وحينما يبحث الدكتور ديماند في موضوع النحت على الحجر والجص يتطرق إلى ذكر سامراء بطبيعة الحال . فهو يقول « 1 » ان النشاط الفني العظيم في العصر العباسي يقترن بنشأة مدينة بغداد ، وبتأسيس مقر الخلافة الموقت في سامراء على نهر دجلة . وقد كشفت الحفائر التي أجراها في مدينة سامراء علماء الآثار الألمان باشراف صاره وهرتسفيلد عن مدينة عظيمة رائعة .
والمعروف ان المعتصم أنشأ هذه المدينة عام 221 ( 836 م ) ، وكمل بناؤها وزاد اتساعها ثم هجرت في مدة قصيرة لا تتجاوز سبعة وأربعين سنة ( 836 - 883 ) بقيت سامراء خلالها مقرا لثمانية من الخلفاء . واشتملت المدينة على طرقات واسعة ومساجد جميلة وقصور وأسواق وملاعب ، وأحياء خاصة لسكنى أجناد الجيش التركي وعمال الدولة وسائر المواطنين . وجهّز قصر الخليفة كما جهّزت المنازل الخاصة بالحمامات والنافورات ، وزينت جدران الغرف الرئيسة بالصور الحائطية ، وغطيت الأجزاء السفلى من جدرانها بوزرة من الجص إلى ارتفاع 40 بوصة . وفيما عدا حشوات قليلة أصيلة ، فان جميع حشوات متحف برلين عبارة عن نماذج منقولة بالصب ، نقلها رجال بعثة الحفائر في سامراء عن القطع الأصلية ، ومن نفس المواد التي عملت منها هذه القطع . ولدى متحف المتروبوليتان أربعة من هذه « القوالب » حصل عليها من متحف برلين .
وتدل أساليب زخارف سامراء الجصية على ثلاث مجموعات مختلفة ، يتضح من المجموعتين الثانية والثالثة ان الزخارف حفرت على الجدران ، أو على حشوات جصية منفصلة ثبتت بعد ذلك على الجدران ، اما في المجموعة الأولى فقد صبت الزخارف في قوالب ، ويمكن اعتبار أسلوب المجموعة
هامش
( 1 ) الص 92 - 95 الترجمة العربية .