ولقد اقترح بعض المختصين تصنيف الزينة الزخرفية في سامراء إلى ثلاثة أطرزة : 1 - الزخرفة ذات الصبغة القبطية . و 2 - الزخرفة ذات الصبغة الإيرانية . و 3 - الزخرفة ذات الصبغة العراقية . على أن كاتب البحث في دائرة المعارف يقول إن مثل هذا التصنيف غير دقيق وغير ناضج لأنه يؤدي إلى ارتكاب الكثير من الخطأ . غير أن ما يمكن استنتاجه من دراسة هذه الأنواع الزخرفية في سامراء هو ان تأثيرات فنية مختلفة قد اجتمعت في هذه البقعة من آسية من دون ان تتضارب ، أو أن يتفوق أحدها على الآخر .
فقد كانت سامراء مركزا ينجذب اليه عدد كبير من الصناع والفنانين من جميع انحاء المعمورة بتأثير الثروة ومركز الخلافة . وبذلك أصبحت سامراء يومذاك بودقة انصهر فيها الفن الهيليني ، والقبطي - السرياني ، والهندي - الإيراني ، فأنتج الفن الاسلامي العربي بوجه عام . . . ويبدو أن كاتب هذا البحث قد استمد هذه المعلومات من كتابات العلامة هرتسفيلد « 1 » أيضا .
لكن كتابا جليلا ظهر في السنوات الأخيرة عن الفن الاسلامي عامة باللغة الألمانية ، وترجم إلى العربية ، فيه إشارات مهمة لفن العمارة في سامراء ، والزخارف المعمارية المعروفة باسمها . والدكتور كونل أستاذ في جامعة برلين ، وعضو بمعهد الآثار الألماني وجمعية العلوم والفنون ، ومؤلف كتب عدة عن الفن الاسلامي وغيره ترجمت إلى عدة لغات . وكان في سنتي 1931 و 1932 مديرا لأعمال الحفر الأثري ل ( جمعية طيسفون ) التي قامت بالتنقيب يومذاك في منطقة طاق كسرى بسلمان باك .
وهو يقول في كتابه عن جامع سامراء الكبير : . . ويعد جامع سامراء المشيد في عهد المتوكل ( 846 - 852 ) أروع المنشآت ذات الأثر في تلك
هامش
( 1 )Kuhnel , Ernst - Die Kunst Des Islamوقد ترجم هذا الكتاب الدكتور أحمد موسى تلميذ كونل ، وطبعت الترجمة العربية بعنوان ( الفن الإسلامي ) دار صادر في بيروت سنة 1966 .