الفترة . وقد أقيم على رقعة مستطيلة ضلعها الأكبر ( 260 ) مترا ، والأصغر ( 180 ) مترا ، وكان سطحه بغير عقود ، ويرتكز على دعائم مثمنة الأضلاع ترتبط بها أعمدة من الرخام . وحوله من الخارج سور ذو أبراج مستديرة كما في جوامع المعسكرات والأربطة ، وتقوم مئذنته الملوية خارج السور على هيئة برج حلزوني مصعدة من الخارج على غرار الأبراج البابلية المدرجة ( الزقورات ) والمنشآت الصينية في عهد تانج . وشيد في سامراء جامع أصغر قليلا هو جامع أبي دلف ، وله برج مماثل ويرتكز سقفه على عقود مدببة تمتد عمودية حتى جدار القبلة . .
ثم يقول بعد ذلك : وما زال الجامع الرائع الذي بناه أحمد بن طولون في مدينة القطائع بمصر ( 877 - 879 ) في حالة جيدة ، وهو على طراز جامع سامراء ، وفي مصلاه عقود مدببة قائمة على خمسة صفوف من الدعائم ، وتندمج فيها أعمدة مبنية أيضا بالآجر . . وقد اقتبست بعض الكنائس الرومانية طراز تلك العقود المدببة . . وأقيمت مئذنته خارجه فوق قاعدة مربعة بمصعد داخلي ، يتمشى حلزونيا مع درج خارجي .
ويقول كونل بالنسبة للقصور والمساكن : . . كما يرجح ان قصور الحكام تأثرت في تخطيطها بقصر معسكر اللخميين الذي كان قائما في الحيرة ، وضاع كل أثر له . وفي مقدمة القصور التي تأثرت به قصر الأخيضر وقصر بلگوارا .
اما قصر بلگوارا فقد بناه الخليفة المتوكل لابنه المعتز بالقرب من سامراء ، على غرار قصر الحيرة . وبه عدة أفنية كبيرة متتابعة ، وعدد من قاعات العرش المتعامدة ممتدة على طوله على هيأة أبهاء مكشوفة لها واجهات مؤلفة من ثلاثة عقود . وعن يمين وسطه ويساره تمتد أروقة بها عشرات من المساكن لكل منها فناء خاص . وينتهي ذلك كله بحديقة تتجه نحو نهر دجلة ممتدة إلى ما وراء السور الخارجي ، وبها حوض ماء ومرسى للزوارق . . وفي نحو سنة 880 أقيم على الضفة الغربية لدجلة قصر العاشق ، وفي داخله قصر أصغر كثيرا مماثل له في التخطيط . وما زال باقيا من قصر الجوسق في سامراء بهو مدخل
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 235
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٣٥