تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
منيف طويل . وكانت بيوت الأفراد كلها من طبقة واحدة ، ونمتد غالبا طولا بمحاذاة النهر ، وعددها حوالي خمسين بيتا مبنية باللبن على غرار المساكن الجانبية بقصر بلگوارا . وهذا النظام نفسه كان يتبع في المساكن الكبرى ، مع أبهاء مكشوفة ذات أعمدة وحجرات تحت الأرض تتصل بسراديب للالتجاء إليها صيفا . وكانت هذه البيوت كلها مزودة بالحمامات والمجاري « 1 » . وجاء في كتاب « 2 » كونل عن « خزف سامراء » ان أعمال الحفر في سامراء كشفت عن قطع خزفية من العصر الاسلامي الأول ، ومصنوعات زجاجية مختلفة . وكانت الكمالية المستعملة وقتذاك بعضها مصنوع محليا ، وبعضها مستورد من شرق آسية . وهناك أدلة قوية على أن الخزف الصيني الأبيض والخزف المعروف باسم سيلادون كانا يصنعان محليا ويصدران إلى الخارج . كما عثر على قطع حجرية من تانج مزججة تزجيجا منقطا ، وعلى آثار أخرى صنعها الخزافون المسلمون على غرار قطع مستوردة ، مع اتجاه جديد في الصناعة ، وابتكار للبريق المعدني الذي يكسب الميناء أو المادة الزجاجية لمعانا معدنيا زخرفيا له تأثير بديع . وكما استعملت هذه الطريقة في الأواني لتكسبها ألوانا براقة عديدة متجاورة استعملت في البلاطات التي كانت تكسى بها الجدران على هيئة مربعات لتزيين الجوامع والقصور . ولا شك ان البلاطات التي كسي بها محراب جامع القيروان جلبت من بغداد . وقد عم انتشار هذه الأواني في البلاد الاسلامية لاستعمالها بدلا من الأدوات المصنوعة من الذهب ونهى الاسلام عن استعمالها . وقد عثر على شظايا من هذه الأواني والأدوات العراقية في مدينة الزهراء باسبانية ، وفي الفسطاط بمصر ، وفي سوسه والري بإيران . كما دخلت صناعة الخرف
هامش
( 1 ) الص 33 و 34 و 37 و 39 - 41 من الترجمة العربية . ( 2 ) الص 41 من الترجمة العربية .