وكانت العناصر الكثيرة المختلفة التي يتكون منها القصر الجسيم بأجمعه مرتبة ترتيبا بديعا متناسقا ، يتكون منه شكل
T
بمقياس واسع يكون محوره الطويل المتعامد مع النهر منتهيا بحجر الجبهة الثلاث الغنية بالزينة والزخرفة بالموزاييك .
وفيما حول قصر الخليفة كانت هناك بيوت سكن كثيرة الزينة ، وكانت أفخم هذه البيوت وأكثرها تواضعا مبنية بتصميم واحد . فقد كانت مشيدة بطابق واحد ، وتشتمل على سلسلة من الأقنية الداخلية ونافوراتها ، وكانت تطل على هذه الأفنية الأواوين وغرف الاستقبال . ولقد تخلد هذا الطراز المعماري في بعض البلاد الشرقية إلى يومنا هذا . وكانت الزينة الداخلية من أهم ما يميز هذا الطراز . فان تغليف الجدران بالخشب المحفور ، ووجود الأفاريز ، يميز على الدوام غرف الاستقبال وجميع غرف الدور في بعض الأحيان . وكانت الأفنية والساحات الداخلية تزين كذلك أحيانا ، لكن الجدران الخارجية لم تكن تزخرف مطلقا .
وقد كانت زينة الحفر بالخشب في قصور سامراء وبيوتها على نفس الدرجة من المهارة الفنية ، وهي تعطينا فكرة راقية عن تقدم الفن وتطوره في تلك الفترة . الخ .
وكانت التغليفات الدقيقة تقام على طول الجدران في الغرف إلى ارتفاع ثلاثة اقدام . وكانت تقام فوقها طاقات زخرفية ، كما كانت اطارات الأبواب والشبابيك مزينة كذلك . وكانت السقوف تزخرف بكورنيشات وأفاريز ، تصنع معظمها من الجص المزخرف بدقة والملون في بعض الأحيان .
ويكون شكل الزخرف وتصميمه عادة بأنواع وطرز كثيرة الاختلاف .
فبعضها بسيط ، وبعضها معرق بعروق كبيرة خشنة الصنع ، بينما تكون غيرها على جانب أكبر من الدقة . وكان بعضها ينحت في محله . بينما كان البعض الآخر يصنع في قوالب على حدة ويركب في الأماكن المطلوبة .