تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
صف الألواح . . ويبدأ الصانع بقص القالب من الخشب فيشكل بموجبه الشكل المطلوب من الطين ، ثم يأخذه فيفخره ، ويصنع الزخرف الجصي على منواله « 1 » . فقد كان استعمال القوالب في هذه العملية قد جعل من الممكن تزيين مساحات كبيرة من الجدران بسرعة عظيمة . وهناك عناصر زخرفية كثيرة الاختلاف والتباين مثل أشكال القوارير ، وأوراق البرسيم ، وأشكال السعف ، والخطوط الحلزونية ، وما أشبه . وتسيطر على تصميم الزخارف فكرة ملء السطوح وأشغالها في الدرجة الأولى ، بحيث لا يبقى شيء باديا للعيان من أرضية القطعة المزخرفة . وتحجز كل شكل عن الآخر خطوط هندسية مختلفة ، وبذلك تنحصر الزخرفة في نطاق الأشكال الهندسية المتكونة . وهذه وسيلة توفر الكثير من العمل بحيث لا يستطيع المرء الا أن يفكر بأن هذا المبدأ قد عظم تأثيره بسبب ما يوفره من العمل الكبير الذي كان لا بد من أن يتم بسرعة يكاد لا يتصورها المرء من أجل انجاز بناء سامراء .

عمارة سامراء في دائرة المعارف الاسلامية

وهناك بحث موجز مفيد عن أبنية سامراء وفنها العربي المعروف في دائرة المعارف « 2 » الاسلامية المطبوعة سنة 1913 في لا يدن . ويبدأ هذا البحث بقول كاتبه ان سامراء اليوم عبارة عن مساحة كبيرة من الخرائب والأطلال تقع في الجانب الشرقي من دجلة . وتشتمل هذه الخرائب على مواقع أغنى المدن العباسية وأثراها ، التي كلف بناؤها مبالغ جسيمة من المال . وقد جاءت سامراء إلى الوجود في 838 ( الصحيح هو 836 ) في عهد المعتصم بن هارون الرشيد ، ووصلت إلى أوج عزها وعظمتها في عهد المتوكل ( 847 - 861 ) ثم اندثرت بموته .
هامش
( 1 ) 10 مما كتبه هرتسفيلدDer Wandschmuck. ( 2 ) سبقت الإشارة إليها من قبل .