تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

الزخرف السامرائي

لقد قسمت زخرفة الآثار العربية في سامراء ، عند أول اكتشافها ، إلى ثلاثة أطرزة على ما يقول كريسويل وهي : الطراز الأول ، والطراز الثاني ، والطراز الثالث . وتتميز زخارف الطراز الأول بشيوع أغصان وأوراق الكروم فيها : الموجودة في قبة الصخرة وقصر المشتى . لكن زخرفة سامراء هذه قد أدخل فيها شيء من التحوير على شكل الأوراق التي تبقى فيه بوجه عام خماسية الفصوص . ويبدو هذا الطراز واضحا على الأخص في « باب العامة » ، وهي أقدم بناية بنيت في سامراء . اما الطراز الثاني فتغلب فيه تراكيب نباتية مركزية ، مثل الوريدات المتكونة من البراعم ، من دون أن تكون لها سيقان . ولذلك لا يلاحظ فيها نمو نباتي ، وانما يكون كل جزء منها مستقلا بذاته وله منتهاه الخاصّ به . فنجد في هذا الزخرف شجرة النخيل متقلصة إلى قسمها العلوي فقط . وهذا يعني بتعبير آخر انه طراز زخرفي معاكس للطبيعة في الدرجة الأولى ، وأن خطوطا حلزونية تلتف في القسم الأغلب منه . ومن مزايا الطرازين الأول والثاني الجذابة أنها تتشكل بتركيبات وريدية دائرية كبيرة أو مفصصة ، وتمتليء بها وحدات ذات أشكال مختلفة ، مربعة أو مثمنة وغير ذلك . وتكون الأشكال في الطراز الثالث قد صنعت مقدما بقوالب خاصة : فيما عدا بعض الحواشي البسيطة . ويورد كريسويل وصف هرتسفيلد لهذا الطراز من الزينة الزخرفية ، فيبدأ بقوله ان بروز التركيبات الزخرفية يكون على الدوام ضحلا غير عميق ، وهو أشبه في هذا بحفر الخشب . وهو على درجة من عدم العمق بحيث تنعدم فيه الظلال ، الا في حالات الضوء العمودي ، وهو نادر الوقوع عمليا . وتكون ذروة الأشكال صغيرة جدا على الدوام بالنسبة للارتفاع ، وتتكرر عناصرها بسرعة واحدا بعد آخر على شاكلة