يستقم منها غير الجامع الكبير بالقرب من معسكرات الجيش ، ومن أجل هذا عرفت تلك المنطقة من المدينة باسم « العسكر » .
وجاء في دائرة المعارف الاسلامية هذه أيضا أن السمعاني يذكر في كتابه ( الأنساب ) قائمة بأسماء كان يتلقب أصحابها بلقب « سامرائي ) أو « سرمري » كما يذكر أسماء أخرى كان يلقب أصحابها بلقب « كرخي » نسبة إلى ولادتهم في « كرخ فيروز » « 1 » .
بناء سامراء في كتاب سيتون لويد
ويقول سيتون لويد في « مدن العراق الأثرية » « 2 » المار ذكره أن المعتصم استقر في سامراء بعد ان عين موقعها ، وأخذ يبني لنفسه قصرا منيفا أطلق عليه اسم « دار العامة » في موقع الدير الذي استملكه من الرهبان . كما أخذ يخطط حوله مدينة من أجمل المدن القديمة وأكثرها تنسيقا وعمرانا . وفي خلال أربعين السنة التي أعقبت ذلك ، حكم في سامراء خلفاء سبعة آخرون ، فبنى كل منهم قصورا ومساجد جديدة وامتدت المدينة شيئا فشيئا بمحاذاة النهر حتى صار شارعها الأعظم يمتد في وسطها إلى مسافة عشرين ميلا قبل ان ينتهي بالبر المحيط بها . وفي نهاية تلك الفترة المزدهرة ترك كل شيء في سامراء ، وانتقلت العاصمة إلى بغداد من جديد . وكان هذا الانتقال ثالث حادث في تاريخ العالم ، يؤدي فيه شذوذ ملك أو أمير إلى إقامة مشروع جسيم باهظ التكاليف سرعان ما ثبت عقمه وعدم جدواه ، ولذلك فان مشاهد سامراء القديمة تلوح للزائز اليوم وهي لا تختلف كثيرا عما يشاهده في عاصمة اخناتون التي لم تعمر طويلا في تل العمارنة بمصر ، أو في مدينة ملك آشور سرجون الثاني في خورساباد القريبة من الموصل . فقد بقيت
هامش
( 1 ) في الجزء الثاني من قسم سامراء الذي سيطبع فيما بعد بحث مفصل عن كيفية تمصير مدينة سامراء وقصورها وأبنيتها كتبه الدكتور مصطفى جواد وهو على فراش مرضه .
( 2 ) الص 33 - 42