تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وقد عثرنا في دائرة المعارف الاسلامية المار ذكرها على تفصيلات أخرى عن عمران سامراء العباسية وأبنيتها ، جاء فيها انه كان من شوارعها الرئيسة يومذاك ( شارع السريجة ) الذي يمر بين يدي دائرة الشرطة والسجن ثم يمتد إلى المحلة التي كانت تحمل اسم الوزير الحسن بن سهل ، ومن ثم إلى شارع أبي أحمد بن رشيد والي قرية الأيتاخية المشيدة على ضفة القاطول الكسروي . وقد سميت الأيتاخية باسم القائد التركي إيتاخ ، لكنها صارت تعرف بعد ذلك بالمحمودية . وكانت هناك كما يفهم من المدونات التاريخية خمسة شوارع رئيسة أخرى هي : شارع الحير ، وشارع برغموش التركي المؤدي إلى حي الأتراك ، وشارع صالح المؤدي إلى مخيمات المعسكر ، وشارع الحير الجديد ، وشارع الخليج . وتقول دائرة المعارف هذه كذلك ان المؤرخين يقدمون لنا تفصيلات كثيرة عن الأبنية المهمة التي كانت موجودة فيما يجاور سامراء ، ومنها أبنية كانت هنا قبل أن تشيد سامراء نفسها في تلك المنطقة ، مثل الأديرة الثمانية التي أهمها « دير الطواويس » و « دير ماري » و « دير أبي الصفرة » ، لكن أشهر الأبنية كانت القصور الكبيرة . وقبل ان يقتل المتوكل بتسعة أشهر كان منشغلا بتخطيط مدينة جديدة في شمال سامراء ما بين ( كرخ فيروز ) والدور ، وقد سميت « الجعفرية » باسمه . ومن التفصيلات التي يوردها المؤرخون في هذا الشأن ما ذكروه من أن المتوكل جاء من إيران بشجرة السرو المقدسة عند الزردشتيين في كيشمار ليستعمل خشبها في البناء . ويرى بعضهم كذلك ان اندثار قصور المتوكل وخرابها السريع بعد ذلك كان عقابا من اللّه له على الجريمة النكراء التي ارتكبها في تهديم قبر الإمام الحسين ( ع ) في كربلاء سنة 236 للهجرة . وبعد أن قتل المتوكل أعاد ابنه الخليفة المنتصر بلاطه إلى سامراء نفسها ، وجعل إقامته في الجوسق . وقد شيد المعتمد ، وهو آخر خليفة أقام في سامراء ، قصر المعشوق في الضفة الشرقية سنة 255 ه . وقد حل الخراب بمعظم هذه الأبنية والقصور منذ القرن العاشر للهجرة ، ولم
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 204 | جعفر الخليلي