آخر وزاد على ذلك أنه قد بناها المعتصم .
هذا ونضيف هنا ما جاء في حاشية لمترجمي كتاب لسترنج من معلومات عن « الملوية » نفسها . فقد ذكرا أنها تقع اليوم على بعد قليل من شمال شرقي سامراء الحديثة ، على نحو ( 25 ) مترا من الجدار الشمالي لجامعها القديم .
وكان الخراب قد نال من بعض أقسامها ولا سيما من قاعدتها ، وفي ملتوياتها الأولى ، حتى أن معالم قاعدتها خفيت عن الأنظار بما تراكم عليها من أنقاض ، فظن كثيرون ان مرقاتها تبدأ من سطح الأرض . الا ان مديرية الآثار العراقية عنيت بصيانة هذه المنارة فأزالت عنها تلك الأنقاض وأظهرت أسس القاعدة وأعادت بناءها وعمدت مرقاتها حتى القمة . ومن طريف ما ورد في حواشي المترجمين الفاضلين كذلك ان أبا منصور الثعالبي المتوفي سنة 429 ه ، أشار إلى الملوية في كتابه ( ثمار القلوب ) وقال عنها ان المتوكل كان يصعدها على حمار مريسي ، وان درجها من خارجها وأساسها على جريب من الأرض ، وطولها تسع وتسعون ذراعا .
المسجد الجامع وقد قامت عليه المنارة المعروفة بالملوية
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 203
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٠٣