تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
إبراهيم صاحب شرطة المعتصم . . . ولما توفي المعتصم سنة 227 ( 842 م ) كانت سامراء قد أخذت تنافس بغداد في فخامة قصورها وجمال مبانيها . وقد أكمل ابناه الواثق والمتوكل اللذان تعاقبا على الخلافة من بعده ما بدأ به أبوهما . فقد بنى هارون الواثق القصر المعروف بالهاروني ، نسبة اليه ، على دجلة وجعل فيه مجالس في دكة شرقية ودكة غربية . وحفر الواثق فرضة من النهر تصلح لدخول السفن التي تردها من بغداد . وخلفه أخوه المتوكل على اللّه في سنة 232 ( 847 م ) فنزل الهاروني أولا ، الا انه في سنة 245 ( 859 م ) شرع ببناء قصر جديد له على ثلاثة فراسخ شمال الكرخ ، ومد الشارع الأعظم ، وقد عرف قصره والمدينة الجديدة التي قامت حوله بالمتوكلية أو « القصر الجعفري » ، وما زالت أطلال القصر الجعفري في الزاوية التي يؤلفها تفرع النهروان هناك ، واندمجت به الماحوزة وهي المدينة القديمة . وبنى المتوكل أيضا جامعا جديدا متسع الأرجاء في مكان الجامع الذي بناه أبوه ، لأنه ضاق على أهل العاصمة الجديدة . وامتدت القصور والبساتين من المطيرة إلى الدور واتصلت . وفي سنة 247 ( 861 م ) قتل المنتصر أباه المتوكل في قصره المعروف بالجعفري في المتوكلية . وأقام الخلفاء الأربعة الذين أعقبوه في ذلك العهد المضطرب ، في قصر الجوسق في غربي دجلة قبالة سامراء ، وهو من أبنية المعتصم . وقد أقام المعتمد بن المتوكل وآخر الخلفاء في سامراء في الجوسق أولا ثم ابتنى له قصرا جديدا في الجانب الشرقي وهو القصر المعروف بالمعشوق . ومن هذا القصر انتقل مركز الدولة العباسية إلى بغداد قبل وفاة المعتمد سنة 279 ( 892 م ) . وقد أشارت مراجعنا إلى أسماء كثيرة من القصور التي بناها الخلفاء في من بقايا اطلال قصر المعشوق بسامراء