تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
من الرجال فكثر الضجيج فسكتهم الآشتياني وقال السلطان استدعى مني أن لا أخرج من دار الخلافة فامضوا إلى مساكنكم فهدأت فورة الناس فدخل عضد الدولة الآشتياني بعد تفرق الناس مع جماعة من وجوه حواشي الدولة واعتذر منه بكل لسان وقال له رفعنا الامتياز عن الخارجية فضلا عن الداخلية وقطعنا أيدي الأجانب بالكلية من إيران فنرجو من فضلكم الآن أن تبرقوا إلى سامراء وتشرحوا للامام الشيرازي حقيقة الأمر ليصدر فتواه بجواز استعمال الدخان فاجابه الآشتياني لذلك فابرق برقية مفادها ان امتياز الدخانية رفع بيمن بركاتكم ومساعيكم الجميلة من داخل إيران وخارجها وبطلت المعاملة الجائرة وعاد الأمر كما كان وقطعت أيدي الأجانب من إيران فالناس منتظرون امركم في جواز استعمال الدخان ، وبهذا المضمون أرسل سائر العلماء برقيات إلى سامراء فجاء الجواب للآشتياني مفاده ان برقيات العلماء وصلت إلي وأنا اشكر مساعيكم وأصدق أقوالكم غير اني لا اعتمد على طريق الوصول وهي البرقية فان كتبتم إلي تفصيل ما في البرقيات بقطع يد الأجنبي عن إيران بتاتا وعود امر الدخانية إلى ما كان سابقا فالترخيص يجيئكم انشاء اللّه ، فكتبوا اليه قدس سره فجاء الجواب بالترخيص فخرج أصحاب الامتياز من إيران راجعين إلى أوربا بخفي حنين ، وكان يوم وصول الترخيص يوما مشهودا وفرح السلطان ناصر الدين شاه فرحا شديدا وقال إن الميرزا الشيرازي أحيى دولة القاجارية وكان قدره مجهولا عندنا واليوم عرفنا منزلة هذا الرجل الكبير أدام اللّه بقاءه ، واستنسخوا الف صورة من كتاب الامام الشيرازي وارسلوها إلى سائر بلاد إيران فعاد الأمر كما كان وانتشر الخبر إلى سائر آسيا وبلاد أوربا وإفريقيا وأمريكا ونشر ذلك في الجرائد الخارجية ، وأرسل الأمريكان إلى سفيرهم في بغداد سائلين عن هذا الرجل الكبير المطاع الديني الذي قام في قبال اربع دول ونال مرامه وغلب عليهم وأمر الروس سفيرهم في بغداد بمسافرته إلى سر من رأى ليظهر اخلاصه فامتثل وكان الأجانب من كل جانب يسألون حاله قدس سره حتى خيف عليه