وأهم لوازمهم بل كانوا يعدونه من الواجبات في بيوتهم تركوه بتاتا حين وصلت إليهم فتوى رئيسهم بالحرمة ، ومن حين صدور الحكم من رجل واحد تركوا أعظم ما كانوا متعودين به منذ سنين متطاولة من غير كره ولا اجبار وعامة المسلمين خضعوا لفتوى رئيسهم حتى دوائر الحكومة الإيرانية وصار استعمال التنباك عندهم من انكر المنكرات ولم يزالوا يكسرون ( الشطب ) ( والغليان ) ويرمون بخزفه وأخشابه إلى دائرة الامتياز ) ومثل ذلك كتب السفراء إلى ممالك أوربا فاجتمع أصحاب الامتياز إلى السلطان واستغاثوا به فوعدهم بالعلاج وكان السلطان فرحا بهذا الحكم الشريف بالباطن غير أنه لم يكن له بد من المماشاة مع أصحاب الامتياز فعقد حفلة عظيمة دعا فيها مشاهير علماء دار الخلافة منهم الميرزا الآشتياني والمولى السيد علي أكبر التفرشي والشيخ فضل اللّه النوري وشريعة مدار امام الجمعة وشريعت مدار السيد محمد رضا والآخوند ملا محمد تقي القاشاني ، ومن طرف الدولة أحضر السيد عبد اللّه البهبهاني ونائب السلطنة وأمين السلطان وأمين الدولة ومشير الدولة وقوام الدولة ومخبر الدولة فلما اجتمعو احضر السلطان صورة ما قرر بينه وبين أصحاب الامتياز وخاطب العلماء وقال هذا ما قرر بين الدولة وبين أصحاب الامتياز فانظروا فيه فما كان فيه مخالفا لحكم الشرع المطاع نأمر بتغييره ، وأما أصل المسألة فابطاله محال ، فلما قرأوا فإذا في صدر الدفتر كلمة ( مينويل ) فسأل العلماء عن تفسير هذه الكلمة فقيل لهم أن هذه الكلمة معناها بالانكليزية الامتياز والانحصار يعني ان التنباك لا يجوز بيعه ولا شراؤه إلا بإجازة أصحاب الامتياز ، وهذا حق يختص به فقط ، فقال العلماء هذا أول ما يجب تغييره أو اسقاطه لأنه خلاف ما قرر في شريعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومن الأصول المقررة الثابتة قاعدته ان ( الناس مسلطون على أموالهم ) فعلى هذا الأصل كل واحد من الناس مسلط على ماله يفعل فيه ما يشاء فهو مختار على بيعه وادخاره بأي نحو كان ، وقاعدتكم ج 1 - سامراء ( 11 )
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 161
مساهمون: جعفر الخليلي
ص١٦١