تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
جائزة ثمينة أخرى يحظى بها من يفوز بالكرة . وقد نقل دونالدسون هذا الخبر عن كتاب ( الخلافة ، تقدمها وانحطاطها « 1 » وسقوطها ) للمستشرق البريطاني السر موير « 2 » .

[ مشكلات بين الإمام الجواد ( ع ) وأم الفضل ]

ومن المشكلات التي حدثت بعد ذلك بين الإمام الجواد وأم الفضل مشكلة ورطت الأسرة المالكة توريطا غير يسير . ففي رواية تنسب إلى السيدة حكيمة أخت الإمام الرضا ان أم الفضل جاءتها ذات يوم فقالت لها ان امرأة بارعة الحسن والجمال دخلت عليها في يوم من الأيام وأخبرتها بأنها كانت من زوجات الأمام أيضا . فغضبت أم الفضل لذلك وحزنت أشد الحزن حتى قامت في ليلتها تلك وذهبت شاكية لأبيها المأمون ، وأخبرته بأن زوجها لم يلحق بعمله ذاك الإهانة بها هي وحدها فقط وانما أساء به أيضا إلى أبيها وإلى الأسرة العباسية المالكة أيضا . وصادف في تلك الليلة ان المأمون كان مخمورا بحيث أخذ حسامه وامتطى جواده ثم ذهب مع مرافقيه في الحال إلى دار الإمام عليه السلام . وهناك وجده مستغرقا في نومه ، فما كان من المأمون الا ان استل حسامه وضرب به الأمام عدة ضربات حتى أيقن المرافقون انه قطع الامام إلى عدة قطع . لكن المأمون حينما أحس على نفسه في صباح اليوم التالي ندم على فعلته المتسرعة ، وبعث يستفسر عن صحة الأمام ، فرجع اليه الرسول يقول إنه رأى الأمام بنفسه يؤدي صلاة الصبح كالمعتاد . على أنه بعث يحقق عن التفصيلات ثانية فعلم أن الأمام ذكر لأهله والمحيطين به ان الرداء الخاص الذي كان يلبسه هو الذي انقذه وحماه . ولأجل ان يعبر الخليفة عن خجله وأسفه لما وقع أهدى الجواد الذي امتطاه في تلك الليلة إلى الأمام مع الحسام الذي انتضاه . ثم
هامش
( 1 )Muir , Sir W . - The Caliphate , its Rise , Decline . Fall . ( London( 1924 الص 503 . ( 2 ) وقد أورد المؤرخون وصفا مثل هذا عن زواج الإمام الجواد بأم الفضل ابنة المأمون .