من أرجحية ورعاية في بغداد . فعاش في المدينة عيشة بسيطة ، كما كان يعيش الأئمة الأطهار من قبله ، لمدة ثلاث سنوات وهو يقابل من كان يفد عليه ويعطف على الفقراء بسخاء ، ويمتنع عن التدخل في الشؤون العامة .
وقد كانت حياته الزوجية مع ابنة الخليفة زينب ، التي صارت تعرف فيما بعد بأم الفضل ، حياة غير سعيدة على ما يذكر الرواة لأنها « لم تكن تبعث على العشرة الطيبة والحب المتبادل الذي يجب ان يتوافر بين الزوج وزوجته في العادة . فقد كانت زوجته تحاول إثارة والدها عليه وتكتب له رسائل مشحونة بالذم والحط من قدر زوجها ، زاعمة انه كان يقضي الوقت كله مع إمائه وجواريه - فانبها لاتهامها بهذه التهم . « 1 » » والمعروف ان الجواد كان قد عاد من المدينة إلى بغداد مع زوجته ليحضرا عرس الخليفة الذي اشتهر ببذخه وروعته ، حينما زفت اليه ابنة الحسن بن سهل التي كانت في الثامنة عشرة من عمرها . فكان هذا العرس فرصة مناسبة للأمام يشاهد فيها مثل هذا الحفل الباذخ على ما يقول دونالدسون ، لان الزوج السامي كانت تنثر عليه حبات اللؤلؤ بغزارة بدلا من حبات الر ؟ ؟ ؟
التي تنثر في حفلات الزواج الاعتيادي . وكانت حبات اللؤلؤ هذه تلتقط لتقدم إلى الزوجة التي كانت تتشح هي الأخرى برداء من اللؤلؤ المتلألىء خلعته عليها السيدة زبيدة أرملة الرشيد . وقد أضيئت غرفة العرس بشموع من العنبر الغالي ، ولأجل ان يعبر والد الزوجة ، وهو أغنى رجل بين المتنفذين في بغداد يومذاك ، عن تقديره للالتفات السامي الذي حظي به وزع مبالغ خيالية طائلة إلى جميع الناس من حوله . وصارت كرات المسك تنثر ما بين المحتفلين المحتشدين فيتسابقون إلى الفوز بها . وكان مكتوبا في كل منها اسم مقاطعة من المقاطعات أو جارية أو فرس أصيلة أو أية
هامش
( 1 ) نقل هذه الرواية الدكتور سيل في كتابه ( الاثنا عشرية ) عن الص 66 من كتاب تحفة المتقين .