بأجمعه يبدو غير منطبق على الواقع لأن وصية الأمام لم تنص على منع بناته منعا باتا من الزواج ، وانما جعلت ذلك منوطا بالأمام الرضا ( ع ) . فقد جاء فيها « . . وان أراد رجل منهم ان يزوج أخته فليس له ان يزوجها الا بأذنه فإنه أعرف بمناكح قومه . . » يضاف إلى ذلك ان رواية اليعقوبي في هذا الخصوص لم يذكرها سواه .
وتجمع الروايات العربية والأجنبية على أن الإمام الكاظم كان أعبد أهل زمانه ، ولذلك لقب بالعبد الصالح وبزين المجتهدين . وكل هذه المراجع تشير إلى كثرة سجوده الذي أفضى إلى توسع ثفنات جبينه بحيث كان يكلف غلامه بقص اللحم الزائد من جبينه وعرنين أنفه ، وتذكر بصورة خاصة السجدات الطويلة التي كان يسجدها ومنها سجدة استغرقت الليل بطوله على ما أشار إليها دونالدسون ، وهي التي سمع يردد فيها وهو يبكي بخشوع قوله عليه السلام « الهي عظم الذنب عندي ، فليحسن العفو من عندك يا أهل التقوى وأهل المغفرة » . وقد كان يقضي مدة بقائه في السجن بالصلاة والتعبد ، حتى قال حينما سيق اليه يوما « اللهم إني طالما كنت أسألك ان تفرغني لعبادتك ، وقد استجبت مني فلك الحمد » . وعلم هارون الرشيد بذلك فكان يقول « أما ان هذا من رهبان بني هاشم » .
اما ذرية الإمام الكاظم فقد اختلف في عددها الرواة اختلافا كبيرا على ما يلاحظ في المراجع جميعها . غير أن الملحوظ هو ان عدد البنين والبنات كان شيئا غير قليل ( 37 أو أكثر ) . ومن البنين الإمام الرضا ( ع ) وإسماعيل ، وإبراهيم الأكبر ، وإبراهيم الأصغر ، وصالح ، وشرف الدين ، وجعفر ، وعبد اللّه ، وعبيد اللّه ، وهارون ، وحمزة وأحمد ، ومحمد ، والقاسم ، وزيد وحسين . اما البنات فمنهن آمنة وفاطمة ( الملقبة بمعصومة والمدفونة بقم في إيران ) وفاطمة الصغرى وأم عبد اللّه
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 225
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٢٥