موسى الكاظم « 1 » . ويقول دونالدسون ان النزاع الذي نشأ عن هذا الاختلاف بين الشيعة قد أدى إلى حصول انقسام بارز بينهم ، وظهرت عدة فرق ونحل على أثره . ويفصل هذا كله الشهرستاني في كتابه ( الملل والنحل ) ، كما يوجد بحث مفصل عن فرق الإسماعيلية من وجهة نظر الاثني عشرية في الفصل التاسع من كتاب ( تبصرة العوام ) للسيد مرتضى علم الهدى المتوفى سنة 436 ( 1044 م ) .
وهناك ثلاث وعشرون معجزة تنسب إلى الإمام الكاظم على ما يقول ؟ ؟ ؟
دونالدسون ، وقد حصلت أولاها فيما جرى بينه وبين أخيه الأكبر عبد اللّه .
فقد سارع هذا إلى الادعاء بالإمامة حالما توفي والدهما الإمام الصادق ، لكن الإمام الكاظم طلب ان تشعل النار في كومة كبيرة من الأخشاب بحضور أخيه عبد اللّه وجمع كبير من الأصدقاء والاتباع . وبادرالى الوقوف في وسط النار المشتعلة من دون ان يصاب بشيء من الأذى أو تحترق ملابسه .
ثم تحدى أخاه عبد اللّه ان يفعل مثله إذا كان محقا في ادعائه بالإمامة ، لكن عبد اللّه سرعان ما امتقع لونه وغادر الاجتماع « 2 » .
ويقول دونالدسون ان الإمام الكاظم كان يشارك أباه في حياته الانعزالية المنصرفة إلى الدراسة وشؤون العبادة والدين حينما عاش في المدينة المنورة .
واستمر على تلك الحالة حتى بعد ان توفي والده وتولى زمام الإمامة من بعده . وكان على علم تام بان كل خليفة من الخلفاء العباسيين في بغداد
هامش
( 1 ) وهذا الرأي يخالف رأي الشيعة الاثني عشرية الذي يذهب إلى أن امامة موسى الكاظم كانت متعينة من الأول وان هناك نصوصا على اقامته هو بالذات . الخليلي
( 2 ) ان مثل هذه الأخبار حاولنا عزلها عن الحوادث التاريخية فيما سردناه من تاريخ للعتبات المقدسة وقد أوردنا شيئا منها على سبيل المثل لما يرد في الروايات . وايرادنا هنا ما يرويه ( دونالدسون ) هو أيضا كمثل لما تقول به تلك الأخبار والروايات ولا علاقة له بالتاريخ الحديث الذي من طبيعة فصل اخباره عن الاخبار والروايات .