- على مشرفيه الصلاة والسلام - وبنى الروضة المقدسة ، ببناء محكم الأساس ، وزين الجدران بالقاشاني ، ووضع صندوقين من الساج ، على القبرين الشريفين .
وعمر مسجدا شمال الروضة ، ومئذنتين رفيعتين - حول الروضة المقدسة - وبيتا وسيعا كثير الغرف ؛ لراحة زوار الإمامين - عليهما السلام - .
وبقي هذا التعمير - الذي قام به مجد الملك ، لم يمد أحد إليه يدا بسوء .
وبواسطته كثرت البيوت والعمارات حول المشهد المقدس ، إلى سنة 517 . وقع حرب بين الخليفة المسترشد باللّه ، وبين دبيس بن صدقة .
وكان دبيس - قبل نشوب الحرب - أودع بعض نسائه في مشهد الكاظمين - عليهما السلام - . . « 1 » .
[ طغيان دجلة في سنة 569 ]
وفي سنة 569 ، طغى شط دجلة طغيانا عظيما . وزاد الماء زيادة لم يسبق بمثلها ، ونبع الماء في البلاليع .
وخربت بيوت كثيرة ببغداد . ودخل الماء إلى البيمارستان الذي - كان بناه عضد الدولة - بين الكرخ والكاظمية - ودخلت السفن من الشبابيك .
لأن الماء قلعها من أساسها .
وسرى الماء إلى الكاظمية ، حتى دخل الصحن الشريف ، ومنه إلى الروضة المقدسة . وهدم بعض الأبنية ، ثم نقص الماء ، وزال الخطر « 2 » .
* وفي سنة 575 ، قام بالخلافة بعد ( المستضيء ) ولده الناصر لدين اللّه . وكان من الموالين للأئمة المعصومين . .
وأول ما بدأ بالمشهد الكاظمي الأنور ، وتدارك ما أتلفته يد الغير ، من تعمير ، وزينة للصندوق الشريف ، والرواق ، والمآذن . ووسع الصحن .
وزاد في الحجرات . وكل ذلك ؛ بمراقبة وزيره السعيد ، مؤيد الدين ،
هامش
( 1 ) تاريخ الامامين ص 63 .
( 2 ) تاريخ الامامين ص 64 .