النوح ، والعزاء على الحسين ( عليه السلام ) يوم عاشوراء ، وعن قول : « حيّ على خير العمل » من الأذان . وذلك في أيام وزارة رئيس الرؤساء ، أبي القاسم بن مسلمة ؛ الذي كان شديد التعصب على الشيعة .
واستوزر للخليفة القائم بأمر اللّه سنة 437 ه .
وقامت - في أيامه - فتن عديدة بين الشيعة والسنة . ومن جملتها الفتنة القائمة بعد هذا المنع ( سنة 443 ) ، التي قتل فيها خلق كثير ، من الطرفين ، وتلفت أموال كثيرة « 1 » .
* وفي سنة 445 ، عادت الفتنة ، وحصل قتال شديد بين الفريقين ، وبقي الأذان على حاله ، في الكرخ ومشهد الكاظمين « 2 » .
* ومنذ وقوع الحريق ، والتهديم ، والخراب ؛ في المشهد المقدس ؛ أخذ أبو الحارث أرسلان بن عبد اللّه ؛ المعروف بالبساسيري - القائد العظيم للجيش التركي - في تعميره ؛ بين آونة وأخرى . واستعان بابي نصر فيروز ابن أبي كليجار المرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه ؛ الملقب ب ( الملك الرحيم ) ؛ فنصبت - على القبر الشريفين - صندوقان من الساج ، أفخم من الصندوقين الأولين وعمر الصحن الشريف ، والمئذنتان . وأعيدت الزينة للقبة الشريفة ، وداخل المشهد . إلى غير ذلك ، من الخدمات المشكورة .
وذلك في سنة 444 . وقيل إن إتمام هذا التعمير كان سنة 445 « 3 » .
* وفي سنة 490 ، قام مجد الملك ، أبو الفضل ، الأسعد بن موسى القمي ؛ أحد وزراء بركياروق بن ملكشاه السلجوقي . وعمر المشهد الكاظمي الشريف
هامش
( 1 ) تاريخ الامامين ص 58 .
( 2 ) تاريخ الامامين ص 62 .
( 3 ) تاريخ الامامين ص 62 .