وأمر الناس ببغداد أن يغلقوا دكاكينهم - في اليوم العاشر منه - ويبطلوا الأسواق ، والبيع والشراء . وأن يظهروا النياحة . ويلبسوا قبابا - يحملونها - بالمسوح . وأن يخرج الرجال والنساء لاطمي الصدور والوجوه .
وكانوا - بهذه الحالة - يأتون مشهد الإمامين - عليهما السلام - يعزونهما ، بالحسين - عليه السلام - .
وبقيت هذه السنّة في العراق مدة الحكم البويهي ، والعزاء الحسيني ؛ الذي يقام اليوم ، من آثار تلك السنّة الكريمة . . « 1 » .
* وفي سنة 369 ، بنى ( عضد الدولة ) سورا حول أبنية المشهد الكاظمي .
وزاد في تعمير داخل المشهد وخارجه . وأضاف إلى التزيينات ، والأضوية ، وغيرها ؛ أضعافا مضاعفة .
وفتح المارستان العضدي ؛ في غربي بغداد ؛ بين الكرخ والكاظمية ؛ سنة 371 ، ونقل إليه جميع ما يحتاجه من الأدوية والآلات وغيرها . وذلك ؛ تسهيلا للكرخيين ، والزائرين « 2 » .
وفي سنة 377 ، أوصل الماء إلى الكاظمية - مشهد الامامين ؛ موسى والجواد عليهما السلام - أبو طاهر ، سعيد الحاجب ، مولى شرف الدولة بن عضد الدولة ؛ بحفره نهرا كبيرا ، ساقه من دجيل ، إلى داخل صحن المشهد . وأصبح مجاورو المشهد والزائرون غير محتاجين إلى نقل الماء من بغداد ، ولا إلى حفر الآبار . وكثرت الهجرة إلى المشهد المقدس ، من بغداد ، ونواحيها ، وزادت البيوت هناك « 3 » .
* وفي سنة 441 ؛ منعت الشيعة - في الكرخ ، ومشهد الكاظمين من
هامش
( 1 ) تاريخ الامامين ص 53 - 55 .
( 2 ) تاريخ الامامين ص 57 .
( 3 ) تاريخ الامامين ص 57 - 58 .