والأسواق . ووصلت النار إلى مشهد الكاظمين - عليهما السلام - وعبثت فيه .
ولما ولي علاء الدين عطا ملك الجويني العراق ، سنة 657 ، من قبل السلطان هولاكو خان ؛ قام بترميم المشهد الشريف ، وزين الجدران من داخل الروضة وخارجها ، والرواق ، والصحن ؛ بالقشاني النفيس ، وزاد في الزينة والمعلقات وغيرها « 1 » .
* وفي سنة 765 ، حصل طغيان عظيم بدجلة . وعم الغرق بغداد . وهدمت الدور ، والأسواق . وعبث الماء في مشهد الكاظمين . وحصلت من ذلك أضرار كثيرة ، بقيت على حالها . حتى جاء السلطان أويس بن الحسن الجلايري سنة 769 ؛ فقام في تعمير ما كان يحتاج إلى التعمير ، وترميم ما كان يحتاج إلى الترميم « 2 » .
وعمّر الرواق والصحن . وبنى هناك رباطا ؛ لاستراحة الزائرين . ووضع صندوقين من الخاتم على المرقدين الأنورين ، عليهما النقوش الجميلة ، والكتائب الجليلة ، من الآيات القرآنية وغيرها .
وكذلك ؛ زين الروضة الشريفة بالقاشاني البديع . وبنى قبتين ومنارتين رفيعتين . وبذل الأموال الكثيرة لخدام الروضة ، ولفقراء الساكنين في
هامش
( 1 ) تاريخ الامامين ص 71 .
( 2 ) وفي هذا الموسم من الفيضان مر شاعر الفرس ( عبيد زاكاني ) ببغداد ورأى بعينه طغيان دجلة فكان له شعر فيها نقله إلى العربية مؤلف الموسوعة ( جعفر الخليلي ) بهذه الصورة :ما مشى نهر دجلة مثل هذا * العام يوما كمشية السكران
جامح والحديد في قدميه * شفتاه بالغيظ مزبدتان
تلك حال تحكي المجانين في * الدنيا فهل جن دجلة ؟ خبراني ؟
مثل دوامة يطوف ببغداد * ويشتد في حصار المباني
فكأني به فراشة انهار * وبغداد شمعة البلدان