تاريخ الامامين الكاظمين - عليهما السلام وروضتهما الشريفة
الظاهر أن قبور ( جعفر بن أبي جعفر المنصور . . ومحمد الأمين بن هارون الرشيد . . والست زبيدة بنت جعفر . . زوجة هارون الرشيد ) . . وغيرهم ، من الهاشميين والقرشيين ، هي في قبلة الإمام موسى بن جعفر - عليه السلام - . .
وتسمية الشونيزي بمقابر قريش كانت لهذه المناسبة ، أي مناسبة دفن الهاشميين وغيرهم ، من قريش ، فيها « 1 » .
* أما البقعة الخاصة بالامامين - عليهما السلام - فقد نقل عن كتاب ( الدر النظيم ) ؛ للشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم العاملي ؛ تلميذ المحقق الحلي . .
« ان الإمام موسى بن جعفر - عليه السلام - ابتاع البقعة التي دفن فيها ، لنفسه ، قبل وفاته » . . . ولما توفي الإمام محمد الجواد - عليه السلام - كان مدفنه عند جده الإمام موسى بن جعفر - عليه السلام - وفي مقبرته الخاصة ، خلف ظهره .
وبنيت على قبريهما بنية ، وسميت البقعة ب ( الكاظمين ) من باب التغليب .
وكان الزائرون من الشيعة يزورون الامامين - عليهما السلام - من مسجد كان هناك ؛ يعرف بمسجد باب التبن ، أو من وراء حجاب آخر ؛ خوفا من ذوي الأغراض والأمراض .
وكانت قطيعة للسيدة زبيدة بنت جعفر ؛ زوجة الرشيد ، قريبة من هذه المقبرة ؛ تسكنها جماعة من الشيعة . فاتخذ قوم منهم السكنى حول بنية الامامين ، يحترفون غسل الأموات ، وحفر القبور ، وغير ذلك من المهمات .
وجاورهم غيرهم من الشيعة لتأمين راحة زوار الامامين .
هامش
( 1 ) تاريخ الامامين ص 52 .