تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
يوم 11 تموز 1921 ، المناداة « بسمو الأمير فيصل ملكا على العراق ، على أن تكون حكومة سموه حكومة دستورية نيابية ديمقراطية مقيدة بالقانون . » لكنهما كانا متفقين على أن الحالة ما زالت تدعو إلى إجراء استفتاء عام يثبت للعالم بأن الشعب قد أعطى رأيه الحقيقي لفيصل ، على ما يقول آيرلاند . . وعند البدء بإجراء الاستفتاء لم تأل المراجع المختصة جهدا في التأكد من الحصول على النتائج المطلوبة . وقد أبدى المتصرفون والمشاورون البريطانيون في معظم الألوية آراءهم في القرار المتخذ من قبل المجلس . أما في الألوية الأخري ، مثل لواء كربلا ، فقد كان المشاور البريطاني أو الموظفون الحكوميون الذين يعتمد عليهم هم الذين يدعون إلى عقد الاجتماع . وقد تم الاستفتاء بهدوء ، إذ وقعت الصيغة الرسمية من دون إضافة شيء عليها في النجف أو كربلا بفضل الحذق والمثابرة الذين أبداهما المتصرف بينما أضيفت بعض الجمل التي تشترط استمرار الانتداب الانكليزي في أماكن أخرى « 1 » . ومع هذا كله فقد كانت نتيجة الاستفتاء على تنصيب الأمير فيصل ملكا في العراق أن حصل فيصل على 96 % من أصوات الشعب على ما يذكره ( آيرلاند ) وغيره من كتاب الغرب الذين كتبوا في الموضوع . وعلى هذا الأساس تمت مراسيم التتويج في يوم 23 آب 1921 ، وهو اليوم الذي اختاره بنفسه ، لأنه كان يصادف يوم « عيد الغدير » عند الشيعة ، أي يوم مناداة النبي محمد بالإمام علي أميرا للمؤمنين وخليفة من بعده على حد تعبير آيرلاند « 2 » . وقد ترتب على الدولة الجديدة التي ظهرت للوجود بتتويج الملك فيصل ملكا على رأسها ، ان تنظم علاقتها بالدولة المنتدبة ( بريطانيا العظمى ) بمعاهدة تعقد بين الطرفين فتحل في محل صك الإنتداب . غير أن لائحة المعاهدة التي نظمها
هامش
( 1 ) الص 161 المرجع الأخير - ( 2 ) الص 262 المرجع الأخير