اللغة . وكان فيهما طلب بوجوب تأسيس حكومة دينية وفقا لقواعد المذهب الشيعي كما يقول الحاكم السياسي الذي كتب التقرير الأداري عن المنتفك سنة 1919
ويعود ( المستر آيرلاند ) فيقول في مناسبة أخرى ان مهمة تهدئة البلاد بعد الثورة كانت أهم مهمة في نظر العراقيين والموظفين البريطانيين معا . وان السر ( بيرسي كوكس ) « 1 » كان قد ترك فكرة تأديب العشائر بشدة ، على أنه كان يعتقد اعتقادا جازما بأنهم يجب أن يجبروا على الخضوع حتى إذا تطلب الأمر استعمال القوة . ولذلك وقف بعزم وصلابة ، كما وقف من قبله ويلسن ، في وجه الطلبات المتكررة التي كانت تأتي من رؤساء الدين في النجف وكربلا بجعلهم وسطاء لدى القبائل التي طلبت هي نفسها أن تكون المفاوضات عن طريق المجتهد الأكبر الذي لا يلقون السلاح إلا بإشارة من عنده . ويذكر في الحاشية كذلك ان أهم الشيوخ الذين طلبوا هذا الطلب هو عبد الواحد الحاج سكر ومرزوق العواد .
ثم ينهي الموضوع بقوله : وبرفض الاعتراف بمطاليب رجال الدين الشيعة ضرب السر ( بيرسي كوكس ) ضربته الأولى بالنيابة عن الحكومة الجديدة التي كانت قوة الحل والعقد التي يتولاها العلماء بأيديهم تكوّن عقبة كأداء في طريق تأسيسها . على أن نصف البلاد كانت في حالة ثورة فعلية حينما عاد كوكس « 2 » لتهدئة الحال على ما يقول آيرلاند . فقد كانت في قبضة الثوار كربلا والنجف وطويريج والرميتة وهيت وقسم كبير من وادي الفرات بما فيه القسم الأوسط من خطوط السكك ، فضلا عن مناطق غيرها في أنحاء العراق الأخرى .
وحينما تألفت الحكومة الموقتة برآسة النقيب ( السيد عبد الرحمن الكيلاني )
هامش
( 1 ) آيرلاند الص 224 من الترجمة العربية ، 1949
( 2 ) الذي عاد إلى العراق بعد ان عينته الحكومة البريطانية في هذه المرة مندوبا ساميا مزودا بجميع السلطات في 17 حزيران 1920