هذا « الاسترضاء » الذي يشير اليه ( آيرلاند ) ، ولكن المعروف ان الوزارة الجديدة التي ألفها جعفر العسكري كان من بين أعضائها الحاج محسن شلاش وهو نجفي الأصل كما لا يخفى ومحمد حسن أبو المعالي وهو من كربلا .
النجف فيما كتبه توماس لايل
لقد كتب عن النجف في هذه الفترة أناس آخرون من الانكليز ، وتطرقوا إلى شؤون الحياة الأخرى فيها غير الشؤون السياسية التي أتينا على شيء كثير منها حتى الآن . ومن هؤلاء رجل استعماري ينتمي إلى مدرسة ( أرنولد ويلسن ) وكيل الحاكم الملكي العام الذي أدت تصرفاته الطائشة إلى اندلاع نيران الثورة العراقية في 1920 ، وهو المستر ( أو الكابتن ) ( توماس لايل ) وكان ( لايل ) هذا قد جاء مع الحملة البريطانية من الهند وأشغل وظيفة معاون حاكم سياسي في قزلرباط ( السعدية ) والشامية والنجف منذ 1918 إلى 1921 ، ثم اشتغل معاونا لمدير الطابو في بغداد وحاكما في محاكمها المدنية بعد ذلك . وقد كتب كتابا عن العراق باسم ( دخائل العراق ) « 1 » ، لكنه يفرد فيه فصلا خاصا للنجف والعتبات الشيعية المقدسة ويبحث في معظم صفحاته عن الشيعة ومعتقداتهم وأحوالهم الاجتماعية بوجه عام . ولم أجد بين الكتب الانكليزية التي كتبت عن العراق كتابا مثل هذا مشحونا بالطعن والسب وإيراد المثالب ، والمغالطات وسوء الفهم للكثير من أحوال العراق بوجه عام وأحوال الشيعة ومعتقداتهم بوجه خاص . ويستبان من تحامله الذي سأذكر شيئا منه إنه رجل موتور من العراقيين ، لا سيما وقد كتب كتابه في أعقاب الثورة العراقية التي اندلعت نيرانها من النجف وما يحيط بها من مناطق الفرات الأوسط فأربكت خطط الانكليز
هامش
( 1 )Lyelle , Thomas - The Inns Outs of Mesopotamia , A . M . Philpot Ltd . London 1923 .