تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
العام القائل بأنه مرشح الحكومة المسيحية للعرش « 1 » . لكن الدكتور ( آيرلاند ) يذكر عن سفرة فيصل هذه إلى النجف ان العلماء فيها كانوا متحفظين إذا لم يكونوا قد اتخذوا موقفا عدائيا تجاهه « 2 » . وقد وصل الأمير فيصل إلى بغداد في 29 حزيران متأثرا بعض التأثر من الاستقبال الفاتر الذي قوبل به في بعض المناطق الفراتية على حد تعبير المستر آيرلاند « 3 » . غير أن الحماس في الترحيب به كان معيدا للاطمئنان في العاصمة حيث حيّاه عند وصوله المندوب السامي وموظفوه وجمهور هائل من وجهاء العراقيين . كما أن الجماهير المحتشدة الهاتفة التي غصت بها العاصمة المزدانة بالألوان الشريفية ، الأخضر ، والأحمر ، والأسود ، والأبيض ، كانت تعطي دليلا إضافيا على أن المدينة قد قبلت به . وان الاحتفال العظيم الذي قامت به الكاظمية كان احتفاء شائقا يضاهي احتفاء بغداد به من قبل « 4 » . ويعمد ( آيرلاند ) بعد ذلك إلى وصف السلوك الذي سلكه فيصل عند اتصاله بالناس فيقول : . . وان وقاره البسيط وظرفه الشخصي وحديثه الفصيح ، الصميمي المفعم بالحكمة ، قد تضافر كله في أن يحصل له على ثقة الناس به وتأييد الطوائف التي كان يتصل بها كلها ، أي المسيحية واليهودية والسنيّة والشيعيّة برغم ان استقباله في النجف وكربلا كان استقبالا مكبوتا يلفت النظر « 5 » .

بداية الحكم الوطني

لقد سر المندوب السامي وفيصل معا حينما قرر مجلس الوزراء بالإجماع ، في
هامش
( 1 ) الص 63 من الترجمة العربية ( 2 ) آيرلاند الص 257 من الترجمة العربية ( 3 ) كان المسؤول عن هذا الاستقبال الماتر المستر فيلبي مستشار الداخلية يومذاك ، لأنه كان يدعو إلى الجمهورية ويناوىء الملك حسينا وأنجاله ولذلك أنهي عمله في العراق والتحق بآل سعود ( 4 ) الص 257 من الترجمة العربية ( 5 ) آيرلاند الص 258 من الترجمة العربية