الأمور وتهدأ الأحوال . ومما يدل على المعاملة الحسنة التي عومل الأسرى بها على على هذا الأساس الحالة الصحية الجيدة التي كانوا يتمتعون بها حينما تم إطلاق سراحهم فيما بعد ، ولم يصب أحد منهم بسوء سوى موت أحدهم في أيام الأسر « 1 » . وهنا ينبري ويلسن لتنفيذ ما يذكره السر ( أيلمر هولدين ) « 2 » ، قائد القوات البريطانية في أثناء الثورة ، في كتابه ( الثورة العراقية ) عن سوء معاملة العرب في العراق للأسرى الإنكليز . فهو يقول في ذلك ان العرب والأكراد لم تعرف عنهم حوادث قسوة وتمثيل تلفت النظر الا حينما كان الأتراك يوجهونهم إلى ذلك . وهو يتذكر ان شيئا ذا بال قد ورد من هذا القبيل في تقارير الاستخبارات التي مرت عليه « 3 » .
الحاج محسن شلاش
تهدئة الأحوال
والملاحظ فيما يكتبه ويلسن عن الثورة تهجمه على العلماء ورجال الدين ،
هامش
( 1 ) في هذا الوقت الذي كان فيه اسراء الانكليز في النجف ولا سيما في الشطر الأخير من أسرهم كان حميد خان سجينا بسجن طويريج وتحت رقابة الشيخ عمران الحاج سعدون ، اما الانفاق على الاسراء فقد تكلف به الزعيم الروحاني شيخ الشريعة وأناط أمر تكليفه بالحاج محسن شلاش الذي تولاه باسمه ، وقد أسهم أهل النجف - بمقتضى فتوى ( الشريعة ) احتساب مثل هذه النفقات من الحقوق الشرعية - في مد هؤلاء الاسراء بشيء من البطيخ والخيار - وكان الفصل صيفا - وبعض الفواكه كانوا يضعونها في صفائح من التنك فيجرها الاسراء إليهم إلى سطح ( الشيلان ) القلعة التي سجنوا فيها - زيادة على ما كانوا يتناولونه يوميا وبصورة رسمية من مصروفات الثورة ج . خ .
( 2 )Holdane , Sir Aylmer - The Insurrecton in Mesopotamia , London 1922 .( 3 ) ويلسن الص 299 ، ج 2